اقتصاد

الجفاف والحرائق يهددان مربي النحل في سورية : إنتاج العسل يتراجع

يشهد قطاع تربية النحل في سورية واحدة من أصعب مراحله منذ عقود، حيث تراجع إنتاج العسل بشكل كبير هذا الموسم نتيجة الجفاف، الحرائق، ورش المبيدات، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي انعكست على أسعار المستلزمات وطلب المستهلكين.

النحالون في القنيطرة وريف دمشق واللاذقية أكدوا أن غياب الأمطار وتراجع الغطاء النباتي في الساحل السوري بعد موجات الحرائق، إلى جانب ارتفاع تكاليف التربية وضعف التسويق الداخلي والخارجي، كلها عوامل أدت إلى انخفاض غير مسبوق في إنتاج العسل.

بدوره وصف رئيس فرع اتحاد النحالين العرب في سورية، الخبير أحمد قاسو، العام الحالي بأنه “استثنائي”، موضحاً أن التغيرات المناخية أضعفت علاقة النحل بالنباتات وخفّضت إنتاج الخلية إلى أقل من 5% من المعدلات السابقة في بعض المناطق.

كما أشار إلى أن استخدام المبيدات بشكل عشوائي زاد من معاناة النحالين وأضعف مناعة النحل، فيما قدّرت الخسائر الناتجة عن الحرائق وفقدان الخلايا بـ20% من إجمالي الثروة النحلية في البلاد.

من جانبها، أوضحت المهندسة إيمان رستم، رئيسة دائرة النحل والحرير في وزارة الزراعة، أن النحل يلعب دوراً أساسياً في تلقيح المحاصيل الزراعية وزيادة الإنتاج بنسبة تفوق 30%، مشيرة إلى أن العسل السوري يعد من الأجود عالمياً بفضل تنوع المراعي الطبيعية.

وكشفت رستم أن الوزارة أطلقت مشروعاً لإعادة تأصيل النحل السوري وتطوير السلالات المحلية المقاومة للأمراض، مع خطط لتحديث أساليب التربية وتوفير مستلزماتها بأسعار مناسبة.

كما لفتت إلى أهمية إيجاد أسواق خارجية للعسل السوري لمواجهة التحديات الاقتصادية وضمان استدامة هذه المهنة التراثية.

الثورة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى