“الإدارة الذاتية”: مستعدون لتنفيذ القرار 2254 وتشكيل هيئة حكم انتقالي بسوريا

أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا استعدادها للمشاركة في تنفيذ القرار الأممي رقم 2254، مؤكدة التزامها بتشكيل هيئة حكم انتقالي شاملة وذات مصداقية، كجزء من جهود الحل السياسي في البلاد.
وفي بيان رسمي نُشر عبر صفحتها على فيسبوك مساء الثلاثاء، عبّرت الإدارة الذاتية عن ترحيبها بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 10 أغسطس، والذي أدان الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين في محافظة السويداء، وشدد على ضرورة حماية جميع السوريين دون استثناء، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وكامل.
وأكدت الإدارة الذاتية تضامنها مع كافة المناطق السورية التي تعرضت لانتهاكات، مشيرة إلى أن سوريا تمر بمرحلة حساسة تتطلب تضافر الجهود الدولية والمحلية لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم وفق المعايير الدولية.
وشدد البيان على أن القرار 2254 يمثل الإطار الوحيد القادر على تحقيق انتقال سياسي حقيقي في سوريا، ويضمن إشراك جميع القوى الفاعلة على الأرض، بما فيها الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تُعد طرفاً أساسياً في مكافحة الإرهاب وحماية الاستقرار.
وحذرت الإدارة الذاتية من أن أي عملية سياسية تستبعد القوى الفاعلة، وعلى رأسها قسد، ستكون ناقصة ومهددة بالفشل، وقد تترتب عليها نتائج خطيرة.
كما أشار البيان إلى أن موقف مجلس الأمن يتماشى مع اتفاق 10 مارس بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، وكذلك مع مخرجات مؤتمر “وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا” الذي انعقد في الحسكة يوم 8 أغسطس.
وأعلنت الإدارة الذاتية استعدادها الكامل للمشاركة في تنفيذ القرار 2254، بما يشمل وقف العمليات العسكرية والتهديدات، وصياغة دستور جديد توافقي، وتشكيل حكومة انتقالية تضم جميع المكونات السورية، إلى جانب مواصلة جهود مكافحة الإرهاب، وتأمين عودة المهجرين قسراً إلى مناطقهم بأمان، وصولاً إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة.
وفي ختام البيان، شددت الإدارة الذاتية على أهمية الدور المحوري للأمم المتحدة في رعاية حوار وطني شامل يضم كافة الأطراف السورية دون استثناء، بما يضمن بناء دولة ديمقراطية موحدة تحترم حقوق مواطنيها وتحقق تطلعاتهم في الحرية والسلام والعدالة.
من جهته، جدد مجلس الأمن الدولي، في بيان صدر الأحد الماضي، التأكيد على ضرورة تنفيذ القرار 2254 الصادر عام 2015، باعتباره المرجعية الأساسية للعملية السياسية في سوريا. ودعا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السوريون أنفسهم، تضمن حقوق الجميع وتتيح لهم تقرير مستقبلهم بطريقة سلمية وديمقراطية.
كما أعرب المجلس عن دعمه الكامل لجهود المبعوث الأممي غير بيدرسون، وأبدى قلقه العميق إزاء تصاعد العنف في السويداء منذ منتصف يوليو، مطالباً جميع الأطراف بالالتزام بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
الحل نت



