الاخبار

طلب روسي بإعادة ضباط الأسد.. كشف تفاصيل جديدة عن زيارة الشيباني إلى موسكو

كشفت مصادر مطلعة تفاصيل المحادثات التي جرت خلال زيارة الوفد السوري إلى موسكو، برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث التقى الوفد كبار المسؤولين الروس، وفي مقدمتهم وزير الخارجية سيرغي لافروف. ووفقاً للمصادر، شهدت الاجتماعات تبادل قائمة من المطالب بين الجانبين، في إطار تعزيز التعاون السياسي والعسكري بين دمشق وموسكو.

مطالب روسية لإعادة ضباط سابقين أفاد مصدر خاص لموقع “إرم نيوز” أن الجانب الروسي طالب بإعادة ضباط سابقين من نظام الأسد إلى صفوف الجيش السوري، خصوصاً أولئك الذين تربطهم علاقات وثيقة بموسكو. كما شملت المطالب إعادة تعيين ضباط أمن من الطائفتين العلوية والدرزية لتولي مسؤوليات أمنية في المناطق ذات الأغلبية الطائفية نفسها.

كما طلبت روسيا من الوفد السوري إعادة هيكلة الديون المستحقة عليها، والتي تُقدر بنحو 50 مليار دولار، إلى جانب توقيع اتفاقيات جديدة تمنحها وضعاً قانونياً كاملاً في قواعدها العسكرية المنتشرة داخل الأراضي السورية.

مطالب سورية تتعلق بالأمن والدعم العسكري في المقابل، نقل المصدر أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني دعا موسكو إلى لعب دور أكبر في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، خاصة في الجنوب السوري، والمساعدة في معالجة التوترات مع الطوائف المحلية، بما فيها الدروز والعلويون.

كما طلب الوفد السوري من روسيا تزويد الجيش السوري بأسلحة جديدة، وإعادة تأهيل المخزونات العسكرية الحالية، إضافة إلى دعم جهود إزالة تصنيفات الإرهاب عن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب في مجلس الأمن الدولي.

دور تركي في تعزيز التقارب بحسب مصادر متعددة، فإن التقارب السوري الروسي الأخير جاء بدعم وتشجيع من تركيا، التي تسعى إلى تعزيز التوازن في النفوذ داخل سوريا، ومواجهة التمدد الإسرائيلي والغربي. وتطمح أن تساهم موسكو في دعم حكومة مركزية قوية تحافظ على وحدة الأراضي السورية.

وعقب الزيارة، ظهرت مؤشرات واضحة على تنشيط الدور الروسي في سوريا، سواء على المستوى الدبلوماسي أو العسكري. فقد أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد خلاله أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة سوريا، وضمان استقرارها السياسي عبر احترام حقوق جميع المكونات العرقية والدينية.

تحركات ميدانية روسية شهد الأسبوع التالي لزيارة الوفد السوري إلى موسكو تطورات ميدانية لافتة، أبرزها زيادة الحركة الجوية بين مطار حميميم في الساحل السوري ومطار القامشلي في الشمال الشرقي. كما رُصدت تحركات جديدة في بعض المواقع العسكرية الروسية، منها دخول آليات إلى ثكنة البصة قرب اللاذقية، والتي كانت قد أُخليت سابقاً بعد سقوط النظام السابق.

وتزامن ذلك مع تصاعد نشاط الطيران الروسي في الساحل السوري، مقابل تراجع في الهجمات الجوية التي كانت تنفذها الفصائل المسلحة ضد قاعدة حميميم باستخدام الطائرات المسيّرة، والتي أسقطت الدفاعات الروسية عدداً كبيراً منها خلال الأشهر الماضية.

دوريات روسية مرتقبة في الجنوب وفقاً لما نشرته صحيفة “كوميرسانت” الروسية، فإن الحكومة السورية تسعى إلى إعادة تسيير دوريات الشرطة العسكرية الروسية في المحافظات الجنوبية، بهدف الحد من النشاط العسكري الإسرائيلي في تلك المناطق، وتعزيز الاستقرار الأمني.
إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى