“كوكتيل الكورتيزول”.. ترند جديد للتخلص من التوتر

في ظل الضغوط اليومية المتزايدة التي تؤثر على الصحة النفسية والجسدية، انتشرت مؤخراً وصفات طبيعية تهدف إلى تخفيف التوتر وتحسين جودة النوم، أبرزها ما يُعرف باسم “مشروب الكورتيزول” أو “كوكتيل الكورتيزول”، والذي لاقى رواجاً واسعاً على منصة تيك توك.
الكورتيزول هو هرمون أساسي في الجسم يُفرز استجابةً للتوتر، ويلعب دوراً محورياً في تنظيم عمليات الأيض، وضبط مستويات السكر في الدم، والمساهمة في وظائف مناعية متعددة. ارتفاع هذا الهرمون بشكل مزمن يرتبط بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن، تراكم الدهون في منطقة البطن، ضعف المناعة، الأرق، والقلق.
مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، من بينهم صاحبة الحساب @tennesseegirlx، شاركوا تجربتهم مع هذا المشروب، مؤكدين أنه ساعدهم في تقليل التوتر وتحسين النوم. إحدى المشاركات أوضحت أنها تتناول هذا الكوكتيل عدة مرات أسبوعياً للتخفيف من أعراض انقطاع الطمث المرتبطة بارتفاع الكورتيزول.
مكونات مشروب الكورتيزول تشمل:
كوب من ماء جوز الهند
عصير نصف ليمونة
ربع كوب من عصير البرتقال
200 ملغ من المغنيسيوم
ربع ملعقة صغيرة من ملح البحر
ماء فوار
وفقاً لمورا دونوفان، أخصائية التغذية في مجال الطب الرياضي، فإن الإجهاد المزمن، اضطرابات النوم، والالتهابات تساهم في رفع مستويات الكورتيزول. وأشارت إلى أن هذا المشروب لا يخفض الكورتيزول بشكل مباشر، لكنه يساعد الجسم على استعادة توازنه الطبيعي من خلال دعم الترطيب وتجديد الإلكتروليتات التي قد تُستنزف بسبب التوتر.
ماء جوز الهند يُعد قاعدة غنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، بينما يساهم فيتامين C الموجود في عصيري الليمون والبرتقال في دعم وظائف الغدة الكظرية. أما ملح البحر، فيساعد على ترطيب الخلايا وتوازن السوائل. المغنيسيوم، من جهته، يلعب دوراً أساسياً في تهدئة الجهاز العصبي، وتحويل التربتوفان إلى السيروتونين، الذي يُعد مقدمة لهرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.
دونوفان أوصت بتناول هذا المشروب قبل النوم للاستفادة من تأثير المغنيسيوم في تهدئة العضلات وتحفيز النوم العميق، مع التأكيد على أن توقيت تناوله يمكن أن يكون مرناً حسب الحاجة.
ولمن يبحثون عن طرق إضافية لتقليل التوتر، أشارت إلى أهمية المكملات الغذائية مثل الجينسنغ، الذي يساعد الجسم على التكيف مع الضغوط، ويدعم التركيز والذاكرة. كما شددت على أهمية ممارسة الرياضة، قضاء الوقت في الطبيعة، التأمل، والالتزام بنظام غذائي صحي، إلى جانب الامتناع عن التدخين، كوسائل فعالة للحفاظ على توازن الكورتيزول وتحسين الصحة العامة.
العربية نت



