سوريا.. حرائق الغابات تهدد مناطق الساحل ومحافظة حماة

تواصل فرق الإطفاء والدفاع المدني في سوريا، بالتعاون مع سكان المناطق المتضررة، جهودها للسيطرة على سلسلة من الحرائق التي اندلعت في محور قرية عناب بريف حماة، وسط البلاد. هذه الحرائق، التي بدأت قبل أكثر من يومين، أتت على مساحات واسعة من الغابات والأحراش في جبال الساحل السوري، وفقاً لما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
انتشار الحرائق في مناطق واسعة
امتدت النيران إلى جبال سهل الغاب، حيث اندلع حريق كبير في منطقة “مقامات بني هاشم”، ما زاد من تعقيد جهود الإخماد. كما وصلت الحرائق إلى سفوح ناحية بيت ياشوط في ريف جبلة، مع انتشار سريع في أرياف محافظتي اللاذقية وحماة، وسط مخاوف من توسعها إلى مناطق جديدة يصعب الوصول إليها.
غضب شعبي واتهامات بالتقصير
في ظل تصاعد الأزمة، عبّر الأهالي عن استيائهم من غياب الدعم الجوي، خاصة عدم مشاركة المروحيات في عمليات الإطفاء، رغم اتساع رقعة النيران بشكل متسارع. هذا الغياب أثار موجة من الغضب الشعبي، وسط اتهامات لبعض الجهات النافذة في السلطة الجديدة بالتورط في إشعال الحرائق عمداً، بهدف جمع الحطب وبيعه بأسعار مرتفعة، بحسب ما أشار إليه المرصد.
مباشر : حريق جبل مقامات بني هاشم فوق بلدة عناب بسهل الغاب يمتد و يتسع بقوة بسبب سرعة الرياح و ارتفاع الحراارة و وعورة المنطقة الجبلة و شدة انحدارها….
الله يلطف بالجميع pic.twitter.com/wKgRzvySub— الساحل السوري Syrian coast (@SyriaTruthNews) August 13, 2025
حالة طوارئ ونداءات استغاثة
تشهد المناطق المتضررة حالة من الاستنفار، مع إطلاق نداءات استغاثة تطالب بتدخل عاجل من فرق الإطفاء والجهات المعنية، خشية فقدان السيطرة على النيران. وتزداد المخاوف من أن تؤدي هذه الحرائق إلى خسائر بيئية وبشرية كبيرة، في حال استمرارها دون تدخل فعال.
وتسلط هذه الكارثة الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز قدرات الاستجابة السريعة في مواجهة الكوارث الطبيعية، وضمان توفير المعدات والموارد اللازمة لحماية الغابات والمجتمعات المحلية من خطر الحرائق المتكررة.



