اخبار سريعة

نتيجة لانخفاض مناسيب المصادر.. مياه دمشق تدرس زيادة ساعات التقنين

أكدت المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق وريفها أنها تدرس إمكانية زيادة ساعات التقنين في توزيع المياه، نتيجة الانخفاض الكبير في مناسيب المصادر المائية، الذي يعود بشكل رئيسي إلى قلة الأمطار خلال هذا العام.

وأوضح المدير العام للمؤسسة، أحمد درويش، أن برنامج التقنين الحالي مطبق بسبب تراجع كميات المياه الواردة من المصادر الرئيسية التي تغذي دمشق، مشيراً إلى أن أي تعديل في ساعات التقنين، سواء زيادة أو تخفيف، سيكون مرتبطاً بحجم الأمطار التي تسقط خلال العام.

وأشار درويش إلى أن المؤسسة بدأت منذ 14 مايو 2025 في تطبيق نظام تقنين جزئي يحدد أيام وساعات التزويد، مع إمكانية تعديله بشكل دوري حسب المستجدات. وأوضح أن مدة التقنين تختلف من منطقة لأخرى في دمشق وريفها، وفقاً للتضاريس الجغرافية، وتوزع المصادر المائية، وقوة حوامل الطاقة، وأقطار خطوط النقل.

ولفت إلى أن المناطق المرتفعة في دمشق تحتاج إلى تزويد مستمر لضمان وصول المياه إلى أبعد نقاط الشبكة، بينما يعتمد ضخ المياه في ريف دمشق بشكل كبير على توفر حوامل الطاقة، ما يزيد من ساعات التقنين في ظل النقص الحالي في هذه الحوامل.

وبيّن درويش أن معدلات تدفق بعض الينابيع المهمة مثل نبع الفيجة (1.6 متر مكعب في الثانية)، ونبع بردى (1.2 متر مكعب في الثانية)، ونبع حاروش (0.5 متر مكعب في الثانية) لا تكفي لتغطية الاحتياجات المطلوبة، والتي تصل إلى حوالي 6.5 متر مكعب في الثانية لدمشق وريفها.

وأضاف أن المؤسسة أعدت خطة طوارئ لمواجهة نقص المياه، تضمنت إعادة تأهيل وصيانة الآبار والمصادر المائية وشبكات النقل والتوزيع، حيث تم تشغيل حوالي 300 مضخة بعد صيانتها، بالإضافة إلى إعادة توزيع أوقات التزويد ضمن برنامج التقنين.

وشدد درويش على أهمية التوعية المجتمعية، مؤكداً إطلاق حملة توعية بعنوان “بالمشاركة نضمن استمرار المياه”، لتشجيع المواطنين على ترشيد الاستهلاك، إلى جانب تفعيل دور الضابطة المائية لمراقبة إزالة التعديات على الشبكات.

وفي ظل هذه الأزمة، تواجه دمشق أسوأ موجة جفاف منذ حوالي 70 عاماً، حيث انخفض منسوب نبع عين الفيجة، المصدر الأساسي للمياه في العاصمة وضواحيها، بشكل ملحوظ بسبب انخفاض معدلات الأمطار وذوبان الثلوج على جبال الحدود اللبنانية.

وكان درويش قد أكد سابقاً أن موسم شتاء 2025 شهد أدنى معدل هطول أمطار منذ عام 1956، مما أثر مباشرة على تدفق نبع عين الفيجة، داعياً السكان إلى تقليل استهلاك المياه والالتزام باستخدامها بحكمة خلال الأنشطة اليومية مثل الاستحمام والتنظيف، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة وتأخير تفاقمها.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى