لماذا ارتفاع سعر الدولار في سورية أمرٌ حتمي؟

يرى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السورية ليس مفاجئًا، بل هو نتيجة طبيعية لزيادة الرواتب بنسبة 200% دون أن يقابل ذلك نمو مماثل في الإنتاج المحلي.
فغياب التوازن بين حجم الأموال المتداولة بالليرة السورية وبين كمية السلع الوطنية والدولار المتوفر في السوق، يؤدي حتمًا إلى ضغوط على العملة المحلية.
ويؤكد خزام أن رفع القوة الشرائية للموظفين بهذه النسبة الكبيرة يرفع بدوره مستوى الطلب والاستهلاك، لكن بما أن الأسواق السورية غارقة بالبضائع المستوردة بدلًا من المنتجات المحلية، فإن الطلب على الدولار يزداد تلقائيًا لتمويل عمليات الاستيراد، ما يدفع بسعره إلى الارتفاع.
وأشار إلى أن المستوردين للبضائع الأجنبية هم من أكبر المتسببين في ارتفاع الأسعار، وهو ما يحرم الموظفين من الاستفادة الحقيقية من زيادة الرواتب. ويرى أنه ما لم يتم رفع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة المنافسة للمنتج المحلي، فإن استمرار ارتفاع سعر الدولار وتضخم الأسعار سيكون أمرًا لا مفر منه.
وللتدليل على سرعة التأثير، أوضح خزام أنه عند بدء صرف الزيادة في الرواتب كان سعر الدولار 10,300 ليرة، بينما وصل اليوم إلى 10,750 ليرة وما زال في صعود.
وانتقد الآراء التي تقلل من احتمالية ارتفاع سعر الصرف، مؤكدًا أن دعم الصناعة والزراعة المحلية هو الدفاع الأقوى عن الليرة السورية وعن دخل الموظفين.
صاحبة الجلالة



