التجارة الداخلية توضح.. ما سر تفاوت أسعار المواد الاستهلاكية بين المدن السورية؟

قالت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق إن اختلاف أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية بين المحافظات السورية يعود بشكل رئيسي إلى قانون العرض والطلب، إضافة إلى اختلاف تكاليف النقل والأجور بين منطقة وأخرى.
وأكد مدير التجارة الداخلية في دمشق، غياث بكور، أن الأسواق تشهد وفرة في السلع الأساسية، وأن الأسعار في الأسواق الشعبية لا تزال منخفضة نسبياً مقارنة ببعض المحال التجارية التي تبيع بأسعار أعلى، خصوصًا بعد قرار زيادة الرواتب الأخير، مشددًا على أن هذا الارتفاع “غير مبرر” في ظل ثبات سعر الصرف وتوفر المواد في الأسواق.
اختلاف الأسعار سببه الموقع والتكاليف
أوضح بكور أن قرب أو بُعد المحافظات عن مراكز الإنتاج أو المعابر الحدودية يساهم في تحديد السعر النهائي للمنتج. فالمواد تكون أرخص في المحافظات المنتجة وأغلى في المحافظات المستهلكة بسبب التكاليف الإضافية للنقل واللوجستيات.
ضبط المخالفات والرقابة مستمرة
كشفت المديرية عن تنظيم 850 ضبطًا تموينيًا خلال الشهر الماضي، شملت مخالفات مثل:
البيع بدون فواتير،
عدم الإعلان عن الأسعار،
التلاعب بسعر اللحوم والسلع الأساسية،
وعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية.
وأشار بكور إلى أن الرقابة التموينية مستمرة يومياً عبر دوريات جوالة، وتستهدف التجار المخالفين الذين يرفعون الأسعار بشكل “فاحش”، خاصة في المناطق البعيدة عن مركز المدينة.
الأسعار “شبه محررة”.. ولكن بحدود
أوضح بكور أن الأسعار في سوريا اليوم محررة بشكل جزئي، حيث لا يتم إصدار نشرة تسعيرية يومية إلا بقرار من وزارة التجارة الداخلية. ومع ذلك، شدد على أن تحقيق أرباح مبالغ فيها أو استغلال المستهلكين قد يؤدي إلى إغلاق المحال التجارية، ضمن الإجراءات العقابية المتاحة للمديرية.
جودة المنتجات تحت الرقابة أيضاً
إلى جانب الرقابة على الأسعار، قال بكور إن المديرية تعمل أيضًا على ضبط جودة المنتجات، حيث تم سحب 300 عينة من الأسواق الشهر الماضي لتحليلها والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية.
خلاصة: لا أعذار للغلاء
في ظل ثبات الدولار وتوفر السلع، ترى مديرية التموين أن رفع الأسعار بعد زيادة الرواتب أمر غير مبرر، وستستمر في ملاحقة كل من يستغل المستهلكين، سواء برفع الأسعار أو التلاعب بالجودة.
تلفزيون سوريا



