صورة فادي صقر تشعل الجدل مجدداً .. سلم أهلي على حساب العدالة؟

انتشرت مؤخرًا صورة تظهر “فادي صقر” خلال اجتماع يُقال إنه عُقد في مدينة اللاذقية بهدف تعزيز السلم الأهلي، مما أعاد فتح النقاش حول تحوّل دوره من قائد في “الدفاع الوطني” في عهد النظام السابق إلى شخصية محورية في جهود السلم الأهلي، خصوصًا في مناطق الساحل السوري.
ورغم تداول الصورة على نطاق واسع، لم يتمكن “سناك سوري” من التحقق من تاريخها أو تفاصيل الاجتماع بدقة. لكن موقع “سوريا 360” نقل عن سكان في منطقة القرداحة أنهم تلقوا رسائل تفيد بإمكانية زيارة أقاربهم المحتجزين في سجون شمال البلاد، وأن “لجنة السلم الأهلي في الساحل” قامت بتغطية تكاليف النقل بين القرداحة وعفرين، مما سمح لهم بالاطمئنان على ذويهم المحتجزين، حيث كان “فادي صقر” حاضراً في هذه المبادرة.
يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة من “صقر” لتعزيز مكانته كحلقة وصل بين السلطة والأهالي، وبصفته وسيطًا يسعى لتأمين الخدمات وتحقيق نوع من التفاهم في الساحل.
لكن ظهور “فادي صقر” علنًا بعد سقوط النظام لم يخلُ من الجدل، إذ يثير استمراره في النشاط العام تساؤلات واسعة حول غياب المحاسبة على ما يُنسب إليه من تورط في جرائم، أبرزها دوره المزعوم في مجزرة “التضامن”. وهو ما يتناقض بشكل واضح مع مساعي بناء سلم أهلي مستدام وتحقيق العدالة.
وفي هذا السياق، برر عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي “حسن صوفان” في يونيو الماضي، قرار القيادة السورية بمنح “فادي صقر” الحماية بدلًا من اعتقاله، مشيرًا إلى أن هذا الخيار جاء بناءً على تقدير شامل للواقع الراهن، معبراً عن تفهمه لمشاعر الألم والغضب لدى عائلات الشهداء، لكنه أكد أن الهدف كان ضمان استقرار نسبي في تلك المرحلة الحساسة.
ورغم هذا التبرير، لا يزال وجود “صقر” في الساحة العامة محل نقد واسع، حيث يُنظر إليه كعلامة سلبية تعكس تحديات السلطات السورية في تحقيق العدالة الانتقالية ومنع الإفلات من العقاب، ما يضعف مصداقية جهود بناء السلم الأهلي الحقيقي في البلاد.
سناك سوري



