ما هي البنود التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية في “الورقة الأمريكية”؟

أثار الخلاف المستمر بين الحكومة اللبنانية و”حزب الله” حول ما يُعرف بـ”الورقة الأمريكية” المقترحة من واشنطن لتحقيق السلام في لبنان، الكثير من التساؤلات حول تفاصيلها، خاصة ما يتعلق بأزمة نزع سلاح المقاومة والنزاع المستمر مع إسرائيل.
حيث أعلنت الحكومة اللبنانية، عبر بيان صادر عن وزير الإعلام بول مرقص اليوم الخميس، دعمها الكامل للخطوات المقترحة في الوثيقة التي تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ونشر الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية من البلاد.
لكن في المقابل، رفض “حزب الله” هذه الخطوات بشكل قاطع، حيث أصدرت الكتلة البرلمانية التابعة له بيانًا شديد اللهجة تعبر فيه عن رفضها لما وصفته بـ”الانقلاب الخطير” الذي تمارسه الحكومة من خلال تبنيها هذه الورقة.
أبرز بنود “الورقة الأمريكية” حسب بيان الحكومة اللبنانية:
تمديد وتثبيت وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل مع الأخذ في الاعتبار التعديلات اللبنانية.
تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف والدستور اللبناني وقرارات مجلس الأمن الدولي.
تطبيق القرار 1701 لعام 2006 لضمان سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
تعزيز دور المؤسسات الشرعية وترسيخ السلطة الحصرية للدولة في قرارات الحرب والسلم.
حصر السلاح بيد الدولة وحدها في جميع مناطق لبنان.
ضمان استمرارية وقف الأعمال العدائية، بما يشمل كافة الانتهاكات البرية والبحرية والجوية.
خطوات تدريجية لإنهاء الوجود المسلح لكافة الجهات غير الحكومية، بما فيها “حزب الله”، خصوصًا في جنوب لبنان.
دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتعزيز نشرهم في المناطق الحدودية والمواقع الحيوية.
انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي تحتلها جنوب لبنان، وضمان وقف جميع الأعمال العدائية.
تسوية ملف الحدود وقضايا الأسرى مع إسرائيل عبر مفاوضات غير مباشرة.
إعادة المدنيين في القرى الحدودية إلى منازلهم وممتلكاتهم.
ترسيم دائم للحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل.
عقد مؤتمر اقتصادي دولي بمشاركة الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، قطر، وغيرها من الدول لدعم لبنان اقتصاديًا وإعادة إعمار ما تضرر.
دعم أمني وعسكري إضافي للجيش اللبناني لضمان تنفيذ بنود الورقة وحماية البلاد.
أكد وزير الإعلام بول مرقص أن تنفيذ هذه الورقة مشروط بموافقة الدول المعنية على الالتزامات المترتبة عليها.
وجاء هذا التصريح عقب جلسة عُقدت الثلاثاء الماضي، حيث تم التركيز على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وفقًا لما نص عليه اتفاق الطائف وإعلان وقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2024، في إطار الوساطة التي يقودها المبعوث الأمريكي توم باراك.
من جانبه، أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن الهدف من هذا الإعلان هو تثبيت وتمديد ترتيبات وقف إطلاق النار، مع مناقشة التعديلات التي أُدخلت عليها من قبل المسؤولين اللبنانيين، مع التركيز على الأهداف المحددة في مقدمة الورقة.
في المقابل، وصف بيان كتلة “حزب الله” هذه الخطوات بأنها انحراف سياسي كبير، حيث اتهم “أهل السلطة في لبنان” بالانصياع للضغوط الأمريكية متجاهلين المصالح الوطنية والوحدة الداخلية التي تعتبر الضمانة الأساسية لثبات لبنان.
وأكد الحزب أن تبني الحكومة لهذه الورقة يمثل “مخالفة صريحة” لاتفاق الطائف، ويمس بحق لبنان في الدفاع عن نفسه.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، بعد فترة توتر شهدها الجنوب اللبناني عقب دعم الحزب لقطاع غزة.
وكان من المفترض أن يكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من النقاط التي يحتلها جنوب لبنان بحلول يناير 2025، لكنه أبقى على وجوده العسكري في خمسة مواقع، مبررًا ذلك بحماية مستوطنات الشمال، واستمر في شن هجمات متقطعة على لبنان.
سبوتنيك عربي



