التطبيع والنفوذ.. لماذا فرض ترامب أعلى الرسوم على سورية؟

فرضت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية على سورية بنسبة 41%، وهي الأعلى عالمياً، مما أثار جدلاً واسعاً حول موقف البيت الأبيض من سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد، بين علامات على انفتاح محتمل وتشدد واضح في السياسات.
في مايو 2025، خلال كلمة له في فندق ريتز كارلتون بالرياض، فاجأ ترامب الجمهور بإعلانه عزمه رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سورية والتي استمرت لعقود.
إلا أن الخطوة تلاها بعد أقل من ثلاثة أشهر فرض تعريفات جمركية مرتفعة للغاية على الواردات السورية، وهو ما اعتبره خبراء خطوة متناقضة تحمل رسالة ضغط على دمشق قد تكون مرتبطة بمطالب تطبيع العلاقات مع إسرائيل، أو بهدف الاحتفاظ بنفوذ واشنطن في مستقبل البلاد.
على الرغم من أن التبادل التجاري بين البلدين محدود بسبب العقوبات، فقد صدّرت سورية إلى الولايات المتحدة في 2023 بضائع بقيمة 11.3 مليون دولار، بينما استوردت منها 1.29 مليون دولار فقط، ما يخلق عجزاً تجارياً لصالح دمشق.
بحسب تقرير قناة “سي بي إن سي”، يرى مراقبون أن هذه الرسوم الجمركية تعبر عن رمزية سياسية أكبر من تأثيرها الاقتصادي المباشر، حيث قال الخبير جورجيو كافييرو إن الرسوم ترمز إلى استعداد واشنطن لتخفيف قيودها الاقتصادية ولكن ضمن شروط تحددها الإدارة الأمريكية الجديدة، وربما كوسيلة ضغط لفرض تطبيع مع إسرائيل.

من جهته، أشار إتش إيه هيلير، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، إلى أن هذه الإجراءات تعكس رغبة واشنطن في الحفاظ على نفوذها السياسي على سورية رغم ضعف الاقتصاد السوري، مؤكداً أن الأثر النفسي والدبلوماسي لتلك الرسوم لا يمكن الاستهانة به.
تلفزيون سوريا



