تركيا تتهم “قسد” بعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاق مع حكومة دمشق

اتهمت تركيا، اليوم الخميس، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعدم الالتزام ببنود الاتفاق الذي أُبرم مع الحكومة السورية في مارس 2025، والذي ينص على دمج تلك القوات ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة أنقرة، صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي آكتورك، أن “قسد لا تتعامل وفق ما تم الاتفاق عليه مع دمشق، سواء من حيث السلوك أو التنفيذ العملي”.
ويعود أصل الاتفاق إلى 10 مارس 2025، حين تم توقيع تفاهم مشترك بين “قسد” والحكومة السورية يقضي بإعادة دمج القوات الكردية ضمن هيكلية الجيش السوري، مع التشديد على وحدة الأراضي السورية ورفض مشاريع التقسيم أو الفدرالية.
لكن، ووفق مصادر مطلعة، فإن تنفيذ الاتفاق يواجه عراقيل كبيرة بسبب اختلاف وجهات النظر حول طبيعة الدمج وحقوق الإدارة الذاتية في المناطق التي تسيطر عليها “قسد” شمال شرقي سوريا. وتشترط الأخيرة الحصول على ضمانات سياسية وإدارية واضحة، في حين تعتبرها دمشق شروطاً مبالغاً فيها ولا تنسجم مع سيادة الدولة.
وفي ظل هذا الجمود، تستمر المفاوضات بين الطرفين برعاية دولية تشمل الولايات المتحدة وفرنسا، حيث تمارس الدولتان ضغوطاً متزايدة لتسريع تنفيذ الاتفاق، وسط تلويح من دمشق باللجوء إلى “الخيار العسكري” في حال فشل المسار السياسي.
تركيا: إسرائيل تستخدم “التجويع” كسلاح إبادة ضد غزة
وفي سياق منفصل، وجّه المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية انتقادات لاذعة للحكومة الإسرائيلية، متهماً إياها بارتكاب “جرائم إبادة جماعية” بحق سكان قطاع غزة، من خلال استخدام التجويع كأداة للحرب وتعطيل المفاوضات الخاصة بوقف إطلاق النار.
وأشار آكتورك إلى أن إسرائيل تسعى، عبر هذه السياسات، إلى كسر صمود الشعب الفلسطيني ودفعه قسراً إلى مغادرة أرضه، لافتاً إلى أن تل أبيب اتخذت خطوات غير قانونية نحو ضم الضفة الغربية بشكل أحادي.
كما أدان الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، من بينها اقتحام المسجد الأقصى في 3 أغسطس 2025، واصفاً تلك التصرفات بأنها “استفزازية” وتقوّض آفاق السلام وحل الدولتين.
وختم بالقول: “من الضروري وقف إطلاق النار فوراً، والعمل على تحقيق سلام عادل ودائم، يستند إلى حل الدولتين وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم”.
روسيا اليوم



