اخبار سريعة

خبير اقتصادي : الليرة السورية ستستعيد مكانتها وسعرها الحقيقي بين باقي العملات على المدى البعيد

أكّد الخبير الاقتصادي والمصرفي أنس الفيومي أن قرار الاتحاد الأوروبي برفع بعض العقوبات عن سوريا يحمل بعدين مهمين، أحدهما مادي والآخر معنوي، وكلاهما يشير إلى بداية مسار طويل نحو التعافي الاقتصادي في البلاد، الذي لا يزال بحاجة إلى إجراءات متعددة على مستويات مختلفة.

وفي حديثه لصحيفة الحرية، أوضح الفيومي أن الأثر المادي لهذا القرار يُعد بمثابة خطوة تمهيدية ضمن سلسلة خطوات قادمة، مشيراً إلى أن نتائجه لن تظهر فوراً، بل ستتطلب وقتاً كي تنعكس على الاقتصاد بشكل ملموس. وبيّن أن هناك رغبة واضحة من الجهات الرسمية والمستثمرين على حد سواء في تسريع وتيرة التحسن الاقتصادي، وهو ما ظهر جلياً في الاجتماع الحكومي الأخير الذي ناقش تعديل القوانين المرتبطة بالاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

وأشار الفيومي إلى أن “الطريق ما زال طويلاً”، لكنه شدد على أن التغيير قادم وإن كان بطيئاً. وأضاف: “نحن كمواطنين عانينا كثيراً خلال السنوات الماضية، ونتطلع بشغف إلى أي تحسّن في الوضع الاقتصادي”، موضحاً أن استعادة الاستقرار المالي لن تحدث بين ليلة وضحاها، بسبب تعقيدات تشمل رفع تجميد الأصول، وتفعيل نظام “السويفت” الدولي للتحويلات المالية، إلى جانب الحاجة لضمانات قانونية وإجرائية تشجع المستثمرين المحليين والعرب والأجانب على إعادة أموالهم إلى الداخل السوري.

وفيما يتعلق بالعملة المحلية، توقّع الفيومي أن تشهد الليرة السورية تحسناً على المدى البعيد إذا ما تم الانتقال الفعلي إلى اقتصاد حرّ، لكنه حذر في الوقت نفسه من اللجوء إلى “أساليب تقليدية فاشلة” أو “مقترحات غير واقعية” في ظل وضع اقتصادي لا يزال هشاً. واعتبر أن حماية قيمة الليرة تتطلب سياسات مدروسة وجدية تواكب التحولات المرتقبة في المشهد الاقتصادي.

المشهد أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى