اخبار سريعة

لبنان يغير اسم جادة حافظ الأسد

في خطوة رمزية أثارت تفاعلات واسعة، أعلن مجلس الوزراء اللبناني اليوم الثلاثاء عن تغيير اسم جادة حافظ الأسد في بيروت، لتُصبح رسميًا جادة زياد الرحباني، وذلك بقرار من رئيس الجمهورية وبتصويت مجلس الوزراء.

وأكد وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، في تصريح بعد انتهاء الجلسة، أن القرار أتى بمبادرة من الرئيس اللبناني ميشال عون، وبدعم أغلبية الوزراء، مشيرًا في الوقت ذاته إلى انسحاب وزراء حركة “أمل” و”حزب الله” من الجلسة، احتجاجًا على إدراج بند يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
الجدل حول سلاح “حزب الله” يعود إلى الواجهة

وأفاد مرقص أن مجلس الوزراء حدد نهاية العام الحالي كمهلة نهائية لحصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تهدف إلى توحيد سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وهو ما يعتبر أحد أكثر المواضيع الخلافية على الساحة اللبنانية منذ سنوات.

لكن الجلسة لم تُفضِ إلى حسم هذا الملف الشائك، حيث تأجّل النقاش حول بند “حصرية السلاح” إلى الجلسات المقبلة، وسط انقسامات حادة بين القوى السياسية.
نواف سلام: الحكومة تلتزم بالدفاع عن السيادة وتنفيذ القرار 1701

من جهته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن البيان الوزاري الجديد يُعيد التأكيد على التزام الدولة اللبنانية بالدفاع عن حدودها، وتطبيق القرار الأممي 1701، مشيرًا إلى أن الحكومة لن تتهاون في موضوع السيادة الوطنية.

ووصف مراقبون الجلسة بأنها استثنائية ومفصلية، إذ يُعتبر ملف السلاح خارج إطار الدولة من القضايا الجوهرية التي عطلت العديد من المبادرات السياسية في البلاد.
ضغوط دولية ومشاورات مكثفة مع “حزب الله”

وجاءت جلسة مجلس الوزراء في ظل تصاعد الضغوط الدولية خلال الأيام الأخيرة، ما أضفى على الاجتماع طابعًا طارئًا قد يدفع إلى اتخاذ قرارات مصيرية في المدى القريب.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن اتصالات مكثفة جرت بين الرئاسات الثلاث – الجمهورية والحكومة والبرلمان – إضافة إلى قنوات تواصل مباشرة مع حزب الله، في محاولة لتأمين أرضية توافقية لانعقاد الجلسة وتجاوز الخلافات.
ماذا يعني تغيير اسم الجادة؟

قرار تغيير اسم الجادة من “حافظ الأسد” إلى “زياد الرحباني” يحمل أبعادًا سياسية وثقافية. فبينما كان الاسم القديم يعكس رمزية لعلاقات سياسية تاريخية، فإن الاسم الجديد يُكرّم واحدًا من أبرز الفنانين والمفكرين اللبنانيين، المعروف بمواقفه الجريئة ونقده الاجتماعي والسياسي.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون إشارة إلى تحولات أوسع في المزاج الرسمي اللبناني، في ظل المتغيرات الداخلية والإقليمية، ومحاولات إعادة صياغة رمزية المشهد العام في العاصمة بيروت.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى