قرار مصري جديد يخص المقيمين السوريين

أعلنت السلطات المصرية مؤخراً عن قرار جديد يخص السوريين المقيمين في مصر والراغبين في العودة إلى وطنهم، حيث قررت إعفاءهم من غرامات تأخير تجديد الإقامات لمدة ثلاثة أشهر، في خطوة تهدف إلى تسهيل إجراءات عودتهم وتذليل العقبات التي كانت تعيق ذلك.
وقالت مصادر مصرية مطلعة في تصريحات لـ”العربية.نت” إن القرار بدأ تنفيذه بالفعل، موضحة أن غرامات التأخير في تجديد الإقامات كانت تمثل عبئاً مالياً كبيراً على عدد من السوريين، مما حال دون عودتهم. وأشارت إلى أن قيمة هذه الغرامات تختلف حسب مدة التأخير، وقد تراكمت على بعض المقيمين بشكل كبير.
يأتي هذا القرار في إطار مجموعة من التسهيلات التي تقدمها مصر لتشجيع السوريين على العودة، خاصة بعد التطورات السياسية الأخيرة في سوريا. من جهة أخرى، أكدت الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر أن آلاف السوريين غادروا مصر عبر ميناء نويبع البحري باتجاه الأردن خلال الأشهر الستة الماضية، وذلك من خلال 45 رحلة بحرية نظمتها شركة “الجسر العربي” للملاحة بالتعاون مع الجهات الأمنية والجمارك وإدارة الهجرة.
وبحسب الهيئة، ينتقل العائدون من ميناء العقبة الأردني إلى معبر جابر الحدودي، ومنها إلى الأراضي السورية، مع التأكيد على توفير كافة التسهيلات اللازمة ووسائل السلامة لضمان راحة المسافرين. وفي هذا السياق، أكد رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، المهندس محمد عبد الرحيم، التزام الهيئة الكامل بدعم السوريين العائدين وتقديم كل السبل الميسرة لهم.
على صعيد متصل، كشفت مصادر مصرية في وقت سابق عن توجيهات جديدة لشركات السفر والطيران بعدم قبول الركاب السوريين القادمين إلى مصر، باستثناء أولئك الحاصلين على إقامات مؤقتة غير سياحية. وشملت الإجراءات أيضاً منع دخول السوريين الذين يحملون تأشيرات شنغن أو إقامة في أوروبا، أمريكا، أو كندا، دون موافقة أمنية مسبقة، بالإضافة إلى فرض قيود على دخول السوريين المتزوجين من مصريات إلا بموافقة أمنية مماثلة.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد السوريين المسجلين في مصر شهد ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغ أكثر من 153 ألف شخص بنهاية عام 2023، مقارنةً بـ12,800 مسجلين في 2012، وفقاً للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين. كما تقدر منظمة الهجرة الدولية وجود نحو مليون ونصف سوري داخل الأراضي المصرية.
سبوتنيك عربي



