تصريحات مثيرة من نعيم قاسم حول شحنة “البيجر” والاختراق في الحزب

كشف الأمين العام المساعد لحزب الله، نعيم قاسم، عن مستجدات التحقيق في الاختراق الأمني الكبير الذي تسبب باغتيال الأمينين العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، بالإضافة إلى تفجيرات أجهزة “البيجر” الشهيرة التي هزّت الحزب.
وخلال مقابلة مع قناة “الميادين”، أكد قاسم أن الحزب شكّل لجنة تحقيق مركزية تعمل بشكل مكثف، إلى جانب لجان فرعية، لكشف كل تفاصيل هذا الخرق الأمني الخطير المرتبط بأجهزة “البيجر” التي استُخدمت في تنفيذ الاغتيالات.
وأشار إلى أن التحقيقات أظهرت قواعد عامة واضحة حتى الآن، لكنها لم تكتمل بعد، موضحاً أن النتائج النهائية ستُعلن للرأي العام بمجرد انتهاء اللجنة من عملها. كما نفى بشكل غير مباشر الأنباء التي تحدثت عن وجود عملاء داخل صفوف القادة، مؤكداً عدم وجود اختراق بشري على هذا المستوى.
وفي تفاصيل التحقيق، بيّن قاسم أن أجهزة “البيجر” المفخخة تم شراؤها خلال العام أو العام والنصف الماضيين، حيث ظن الحزب في البداية أن العملية كانت مخفية جيداً، إلا أنه تبين لاحقاً أن الأمر كان مكشوفاً تماماً للاستخبارات الإسرائيلية.
وأضاف أن المتفجرات المستخدمة في أجهزة “البيجر” كانت من نوع خاص جداً، يصعب كشفها بالوسائل التقليدية التي كان يعتمد عليها الحزب، مما يشير إلى وجود تقصير أو قصور في طرق الفحص المستخدمة.
وأكد قاسم أن تفجيرات “البيجر” شكلت ضربة قوية لحزب الله، مشيراً إلى أن الأمين العام السيد حسن نصر الله كان قد كلف لجان تحقيق خاصة لمتابعة هذا الملف خلال اجتماع مجلس الشورى الذي عقد في 18 سبتمبر.
وتطرق قاسم إلى وجود ثغرة أخرى في شبكة الاتصالات الخاصة بالحزب، حيث كان يعتقد أن التنصت الإسرائيلي محدود وموجه لمناطق معينة، لكنه اتضح فيما بعد أنه واسع النطاق وشبه شامل، مما سمح للاستخبارات الإسرائيلية بجمع كميات كبيرة من المعلومات حول تحركات الحزب وقدراته الميدانية.
وأضاف أن الطائرات الإسرائيلية كانت تجري عمليات استطلاع يومية على مدى 17 عاماً، وتحفظ قاعدة بيانات ضخمة عن التغيرات الجغرافية، مما مكن العدو من تحديد مواقع الحزب بشكل دقيق إلى حد كبير، مشيراً إلى أن الحزب لم يكن مدركاً لحجم هذا الاختراق.
وفي سياق متصل، روى قاسم أسباب ظهوره الإعلامي بعد استشهاد السيد حسن نصر الله، قائلاً إن ظهوره في 30 سبتمبر، بعد 3 أيام من الحادثة، كان ضروريًا وجاء بمبادرته وبالتنسيق مع السيد هاشم صفي الدين. وأوضح أن الظروف الأمنية الصعبة فرضت تسجيل اللقاء في غرفة صغيرة بدون تكييف.
كما كشف قاسم عن محاولة لإدخال شحنة تضم 1500 جهاز “بيجر” مفخخ إلى تركيا، مشيراً إلى أن الحزب طلب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التواصل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أجل مصادرتها وتفجيرها، في خطوة تهدف إلى احتواء الضرر واستعادة المبادرة الأمنية.
عربي 21



