مياه نهر الفرات تنخفض إلى “الحد الميت”.. كارثة مائية تواجه سوريا

يشهد نهر الفرات انخفاضاً حاداً في منسوب مياهه، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن أزمة مائية خطيرة قد تؤثر على حياة ملايين السوريين وزراعة الأراضي التي تعتمد بشكل أساسي على هذا المصدر الحيوي. حيث وصل مستوى المياه إلى ما يعرف بـ”الحد الميت”، وهو مؤشر خطير يهدد استدامة الموارد المائية في المنطقة.
وقالت صحيفة “الفرات” المحلية إن منسوب مياه النهر يتراجع يومياً بمعدل يقارب 20 مليمتراً، وهو انخفاض يضع المنطقة في حالة تأهب قصوى. وأظهرت الإحصائيات أن منسوب سد الفرات انخفض حتى الآن بحوالي 6 أمتار، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع كميات المياه القادمة من تركيا، والتي لا تتجاوز حالياً 250 متراً مكعباً في الثانية، وهو رقم بعيد جداً عن الاحتياجات الفعلية للسكان والزراعة.
تعود هذه الأزمة المائية إلى ظروف مستمرة منذ عام 2020، حيث أدت إلى جفاف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وانخفاض إنتاج الطاقة الكهربائية من السدود، بالإضافة إلى فقدان كميات كبيرة من المخزون الاستراتيجي للمياه في البحيرات خلف السدود.
وحذر خبراء البيئة والمياه من أن استمرار هذا الانخفاض قد يترتب عليه تداعيات خطيرة تشمل تدهور البيئة الزراعية والاقتصاد المحلي، مؤكدين على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة على المستويين المحلي والدولي لضمان توزيع عادل للمياه، والحفاظ على الأمن المائي لأكثر من ملايين السوريين الذين يعتمدون على نهر الفرات كمصدر أساسي للحياة.
تلفزيون سوريا



