مظلوم عبدي: اتفاق 10 آذار أنقذ سوريا من حرب أهلية .. ولم ألتقِ الشرع بعده

اعتبر قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن إدارة سوريا بشكل مركزي كما كان في عهد النظام السابق باتت أمراً مستحيلاً، مؤكداً أن البلاد تواجه ضرورة التغيير العميق والجذري.
وفي مقابلة أجراها مع صحيفة “يني ياشام” التركية اليوم، أشار عبدي إلى أن التغيير قادم لا محالة، وسيأخذ شكل نظام لا مركزي يسمح لكل مكونات الشعب السوري بلعب دور فاعل في مستقبل البلاد.
وأشار عبدي إلى أن سقوط نظام بشار الأسد أدى إلى تحوّل سياسي كبير، نقل سوريا من محور “إيران وروسيا” إلى صفوف المعارضة، معتبراً هذا التغيير تحولاً جذرياً في مسار البلاد. كما أكد أن سوريا، التي تأسست على إيديولوجيا قومية، باتت اليوم تشهد تحوّلاً نحو إيديولوجيا قومية إسلامية، وهو أمر يعدّ نقطة فارقة في تاريخ سوريا منذ استقلالها وحتى اليوم.
اتفاق 10 آذار ومحاولات التوصل إلى حل سياسي
وتحدث قائد “قسد” عن لقائه الأول مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي جرى في نهاية ديسمبر أو بداية يناير، قبل أن يتولّى الشرع رئاسة البلاد، مشيراً إلى أن الاجتماع الأول لم يحقق نتائج واضحة بعد ثلاث ساعات من النقاش.
لكن الاجتماع الثاني، الذي تم في 10 آذار، جاء بعد جهود تحضيرية كبيرة، في وقت كانت البلاد تشهد تصعيداً عسكرياً على الساحل السوري واقترابها من حرب أهلية. وأكد عبدي أن هذا الاتفاق كان ضرورياً من أجل وقف إطلاق النار وإعادة الوحدة إلى سوريا، خاصة مع تصاعد التوترات بين مختلف المكونات الوطنية، ومنها العرب والكرد، والعلويين والسنة.
وشرح عبدي أن الاتفاق شمل نقاطاً عامة اتفقت عليها الأطراف كلها، بهدف وقف التصعيد وحل الأزمة السورية بشكل شامل، مع التأكيد على ضرورة معالجة القضية الكردية وتشكيل حكومة شاملة تمثل كل الأطياف. وأوضح أن الخلافات الحقيقية تكمن في التفاصيل التي تم تأجيلها لوقت لاحق.
ونفى عبدي حدوث أي لقاءات مع الشرع بعد اتفاق 10 آذار، لكنه أكد استمرار التواصل بين “قسد” والحكومة السورية.
العلاقات مع تركيا ورؤية مستقبلية
أما بالنسبة للعلاقات مع تركيا، فقد كشف عبدي عن وجود حوار مفتوح بين “قسد” وأنقرة، معبراً عن رغبة في تطوير هذه العلاقات. وأضاف أن الجانب التركي دعا “قسد” إلى التفاوض مع دمشق، لكنه شدد على حق قوات سوريا الديمقراطية في الانضمام إلى الجيش السوري، متمنياً أن تلعب تركيا دوراً إيجابياً في دعم المباحثات بين “قسد” والحكومة السورية.
وفي خضم ذلك، يظل الاتفاق الموقع في 10 آذار بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي حول دمج قوات “قسد” في الجيش السوري خلال عام من توقيع الاتفاق، موضع ترقب، خاصة بعد تجدد الاشتباكات العنيفة مؤخراً في ريف حلب بين الطرفين، وسط تبادل الاتهامات بخرق الهدنة.



