السلطات الكويتية تكشف قصة أغرب من الخيال في ملف سحب الجنسيات

عقدت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية في الكويت اجتماعاً مهماً قررت خلاله سحب وفقدان الجنسية الكويتية عن عدد من الحالات، تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار النهائي. وجاءت هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لحماية الهوية الوطنية والتصدي لحالات التزوير والازدواجية.
وبحسب بيان اللجنة، فإن الحالات التي شملها القرار تتنوع بين فقدان الجنسية بسبب ازدواجية الجنسية، وسحبها نتيجة تقديم معلومات كاذبة وتزوير، بالإضافة إلى حالات تم فيها السحب لأسباب تتعلق بالمصلحة العليا للبلاد.
وكشفت مصادر مطلعة أن العدد الإجمالي للأشخاص المعنيين بسحب أو فقد الجنسية بلغ حوالي 700 شخص، موزعين على أربع ملفات رئيسية، تحتوي كل منها على مئات الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية بالتبعية. كما تشمل القائمة 16 حالة ازدواج جنسية مع دول خليجية وعربية.
وفي واحدة من أبرز القضايا التي وُصفت بأنها “أغرب من الخيال”، تم الكشف عن ملف لشخص وُلد عام 1940 وتوفي لاحقاً، كان قد حصل على الجنسية الكويتية بموجب المادة الأولى. اللافت في هذا الملف أن تحته مُسجل 440 شخصاً بالتبعية، وجميعهم تم إسقاط جنسيتهم خلال الاجتماع الأخير للجنة. ويُعد هذا الملف حالياً أكبر قضية تزوير جنسية في تاريخ الكويت، حيث يرتبط بـ 1060 حالة تزوير، بعد جمع الحالات الحالية مع 620 حالة تم سحبها سابقاً من نفس الملف.
وشبّهت المصادر هذا النوع من التزوير بـ “القنابل العنقودية”، حيث تتفرع من الحالة الواحدة عشرات الحالات الأخرى، ما يعقّد من عملية التدقيق والملاحقة القانونية.
وفي حالة أخرى، تم اكتشاف شخص مزور من أب مزوّر، قام بتسجيل أبناء وهميين إلى جانب أبنائه الحقيقيين، كما تبين أنه يحمل جنسية خليجية باسم مختلف تماماً عن اسمه في الأوراق الكويتية.
وأكدت المصادر أن قرارات سحب الجنسية لا تُتخذ إلا بعد تحقيقات دقيقة تشمل التحقق من المستندات الرسمية، ومراجعة نتائج فحوصات البصمة الوراثية (DNA)، وفي بعض الأحيان تتم مخاطبة دول أخرى لتوثيق المعلومات واستكمال الملفات بشكل كامل.
وشددت اللجنة العليا على أن حماية الجنسية الكويتية من التزوير والتلاعب تظل من أولويات الدولة، لضمان نزاهة ملفات الجنسية والحفاظ على الهوية الوطنية.
روسيا اليوم



