اخبار سريعة

غرفة تجارة دمشق : لا مبرر مطلقاً لزيادة أسعار المواد في الأسواق

أكد فراس نديم، عضو الهيئة العامة في غرفة تجارة دمشق، أن ارتفاع الأسعار في الأسواق السورية غير مبرر على الإطلاق، خاصة في ظل استقرار سعر الصرف خلال الأشهر الماضية وبقاءه ضمن حدود طبيعية، إلى جانب توافر معظم المواد الأساسية بكميات كبيرة.

وفي حديثه لصحيفة “الحرية”، أوضح نديم أن الأسعار، بدلاً من أن تنخفض، تواصل الارتفاع تدريجياً، خصوصاً في السلع الأساسية مثل السكر، الزيت، الأرز، والشاي. وأشار إلى أن سعر عبوة الزيت (ليتر) ارتفع من 13 ألف ليرة إلى 18 ألف ليرة، بينما وصل سعر كيلو السكر المغلف إلى 9 آلاف ليرة، والسكر الفرط إلى 8 آلاف، رغم أن التقديرات الواقعية تشير إلى أن سعره يجب ألا يتجاوز 7 آلاف ليرة.

وأضاف أن هذا الارتفاع يمثل زيادة تتراوح بين 15% و20% دون وجود مبررات اقتصادية واضحة، لا سيما مع غياب أي تغييرات في سعر الصرف أو تكاليف الاستيراد.

ولفت نديم إلى أن الدولة قدمت تسهيلات كبيرة للتجار، أبرزها تخفيض الرسوم الجمركية وإلغاء بعض المصاريف الإدارية التي كانت تفرض في السابق وتشكّل نحو 30% من التكلفة، وهو ما كان يفترض أن يؤدي إلى انخفاض الأسعار بنسبة مماثلة، ولكن “ذلك لم يحدث”، بحسب تعبيره.

كما أشار إلى أن التكاليف التشغيلية للتاجر مثل أجور العمال والكهرباء والمحروقات لا تبرر الزيادة الحالية في الأسعار، والتي تصل في كثير من الأحيان إلى 20%، مؤكداً أنه “حتى مع هذه النفقات، لا يجب

أن يتجاوز هامش الربح الطبيعي نسبة 5 إلى 10%”.

وفي مثال واقعي، أوضح أن دراسة تفصيلية لسعر عبوة الزيت أظهرت أن تكلفتها على أرض المعمل لا تتجاوز 11 ألف ليرة، ما يثير التساؤلات حول بيعها للمستهلك بـ18 ألف ليرة. وأضاف: “يبدو أن هناك حلقة مفرغة أو غامضة في سلسلة التسعير، وقد يكون السبب محاولة بعض التجار تحقيق أرباح مبالغ بها في ظل غياب الرقابة الفعلية والمساءلة”.

وختم نديم بالتأكيد على ضرورة فرض رقابة أكثر فاعلية على الأسواق، لضبط الأسعار ومساءلة التجار الذين يرفعون الأسعار دون مبرر اقتصادي حقيقي، حفاظاً على استقرار السوق وقدرة المواطن الشرائية.

المشهد أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى