الاخبار

استقالة رئيس مجلس مدينة حمص على خلفية ملفات استثمارية مشبوهة

قدّم المهندس مصعب عبد الرحمن السلومي، رئيس مجلس مدينة حمص، استقالته الرسمية في الرابع من آب 2025، موجّهاً كتاباً مباشراً إلى وزير الإدارة المحلية والبيئة.
وجاءت هذه الخطوة بعد أقل من عام على تعيينه بموجب القرار رقم 2181 الصادر بتاريخ 19 كانون الأول 2024.
السلومي أقرّ في طلب الاستقالة بعدم قدرته على إحداث تغييرات خدمية ملموسة في مدينة لا تزال ترزح تحت وطأة تداعيات الحرب وسوء البنية التحتية.
وجاءت استقالته في وقت حساس، إذ تصاعد الجدل الشعبي والإعلامي بعد نشر تحقيق استقصائي لفريق “تحقيق” كشف محاولات مشبوهة لتحويل أراضٍ زراعية محمية إلى مشاريع إسكانية بالمخالفة للقانون، ما فتح الباب لاتهامات بالتقصير وسوء الإدارة.
تفاعل شعبي واسع وانتقادات تطال الجهاز الإداري
الاستقالة أثارت تفاعلاً لافتاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
بعض التعليقات جاءت متفهمة، مثل تعليق “أم عاصم صابوني” التي كتبت: “جزاه الله خيراً… المسؤولية فوق طاقته، البلد بحاجة جهد جماعي”، فيما رأى “موفق محناية” أن الاستقالة “ظاهرة صحية” تعكس وعياً جديداً في الإدارة المحلية.
لكن في المقابل، دعا ناشطون مثل “محمد المصري” إلى اتخاذ خطوات أوسع، من بينها إقالة المحافظ وتعيين شخصية مستقلة من خارج المحافظة لمواجهة ما وصفه بـ”حلقة المحسوبيات”.
قراءة تحليلية للمشهد الإداري في حمص
تكشف هذه الاستقالة عن حجم التحديات التي تواجه إدارة حمص، المدينة المتعبة اقتصادياً وخدمياً، والتي تشهد تجاذبات حول قضايا الاستثمار وإدارة المال العام. كما تُعد استقالة السلومي سابقة نادرة في المشهد الإداري السوري، إذ قلّما يُعلن مسؤول تنحّيه بسبب عدم القدرة على الإنجاز.
خلال فترة ولايته القصيرة، حاول السلومي إصلاح الهيكل الإداري وتحدث بصراحة عن الفساد وضعف التمويل، إلا أن بيئة العمل بقيت عائقاً أمام تحقيق تطور حقيقي.
زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى