وفد أميركي في دمشق تمهيدًا لإعادة فتح البعثة الدبلوماسية وتعزيز التعاون الثنائي

في خطوة لافتة نحو إعادة بناء العلاقات بين واشنطن ودمشق، زار وفد رسمي أميركي رفيع العاصمة السورية، بهدف إعادة تأسيس تمثيل دبلوماسي دائم للولايات المتحدة في سوريا وتعزيز مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين.
ووفقاً لما أعلنته السفارة الأميركية في دمشق، ترأس الوفد نيكولاس غرانجر، المسؤول عن منصة سوريا الإقليمية، وضم ممثلين عن عدد من الوكالات الفيدرالية الأميركية. وخلال الزيارة، عقد الوفد عدة اجتماعات مع مسؤولين سوريين تناولت قضايا محورية، أبرزها إصلاح القطاع المالي، وتوسيع التعاون الأمني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، إلى جانب مناقشة ملف المواطنين الأميركيين المفقودين في سوريا.
وفي بيان رسمي، أكدت السفارة أن “الدبلوماسية الحقيقية تبدأ بالحضور المباشر على الأرض”، مشيرة إلى أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعمة لسوريا مستقرة وآمنة وموحدة، ولعلاقات ثنائية قائمة على المصالح المشتركة.
من جانبها، أفادت وزارة الخارجية السورية بأنها قادت جلسات الحوار مع الجانب الأميركي، بحضور ممثلين عن وزارات الداخلية، والمالية، والاتصالات، إلى جانب البنك المركزي السوري. وناقش الطرفان خلال اللقاءات عدة ملفات مهمة، ركزت على التعاون الاقتصادي والدبلوماسي والإنساني.
وتعد هذه الزيارة جزءاً من سلسلة خطوات تهدف إلى تطبيع العلاقات بين البلدين بعد سنوات من الجمود. وقد سبق الزيارة رفع العلم الأميركي على مقر إقامة السفير الأميركي في دمشق بداية تموز الماضي، في حدث رمزي حضره وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي توم باراك، وهو الأول من نوعه منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية في عام 2012.
كما استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، في 29 أيار الماضي، الوفد الأميركي في قصر الشعب، في أول لقاء رسمي منذ رفع العقوبات الأميركية وتشكيل الحكومة السورية الجديدة. وخلال اللقاء، تم الاتفاق على فتح قنوات جديدة للتعاون وبحث آليات دعم الحوار السياسي بين الجانبين.
شبكة شام



