بعد عودته من ألمانيا .. اغتيال الناشط كندي العداي داخل منزله في دير الزور

أفادت مصادر محلية في مدينة دير الزور بالعثور على جثة الناشط السوري كندي العداي داخل شقته في حي الجورة، وذلك بعد فترة قصيرة من عودته إلى سوريا قادمًا من ألمانيا، حيث كان يقيم منذ عدة سنوات بعد معارضته للنظام السابق.
وبحسب ما تداولته صفحات محلية، فقد وُجد العداي مفارقًا للحياة وعلى جسده آثار تعذيب واضحة، وسط غموض يلف هوية الجهة المسؤولة عن مقتله، إذ لم يصدر أي بيان رسمي بشأن الحادث حتى الآن.
العداي، المعروف بمواقفه المعارضة لنظام بشار الأسد، كان قد عاد إلى البلاد بعد التغييرات التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة. ووفقًا لعدد من أصدقائه، فقد أعادوا نشر منشورات سابقة له على مواقع التواصل الاجتماعي عبّر فيها عن انتقاده لسياسات الحكومة الحالية.
من جهته، صرّح الصحفي السوري أحمد الرمضان أن العداي اعتُقل قبل نحو شهر ونصف من وفاته على يد قوات الأمن العام في دير الزور، مشيرًا إلى أن الناشط الراحل أرسل له صورًا توثق تعرضه للضرب خلال فترة اعتقاله، وأبلغه أنه تلقى تهديدًا مباشرًا في حال تحدث عن الانتهاكات التي تعرّض لها، وأن حياته ستكون الثمن في حال خالف ذلك.
تأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد حوادث الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري التي طالت العديد من النشطاء داخل سوريا، والتي غالبًا ما ترتبط بتقارير عن التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان ما جرى مؤخرًا مع الشاب يوسف اللباد، الذي فقد حياته بعد أيام من عودته من ألمانيا أيضًا، عقب توقيفه من قبل قوات الأمن داخل الجامع الأموي بدمشق. وقد ظهرت على جسده كدمات وآثار عنف شديدة. في المقابل، ذكرت وزارة الداخلية أن اللباد كان يعاني من اضطرابات نفسية وقام بإيذاء نفسه بعد توقيفه، إلا أن هذه الرواية قوبلت بتشكيك واسع من قبل الناشطين والمتابعين، الذين اعتبروا أن ما جرى يندرج ضمن نمط متكرر من الانتهاكات.
سناك سوري



