الاخبار

خلال زيارته إلى روسيا.. هل سيطلب الرئيس الشرع تسلُّم بشار الأسد؟

قال محمد الأحمد، رئيس لجنة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، إن الحكومة السورية تعمل حالياً على إعادة صياغة علاقاتها الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح الوطنية بعيداً عن السياسات السابقة التي كرّست التبعية والهيمنة، وخاصة في علاقاتها مع روسيا.
توجه سوري نحو شراكات اقتصادية متوازنة

وخلال حديثه لقناة “العربية”، أوضح الأحمد أن سوريا تستعد للمرحلة القادمة من خلال بناء علاقات استراتيجية قائمة على التوازن والتعاون، بعيداً عن نموذج الوصاية الذي كان سائداً في عهد النظام السابق.

وأضاف:

“السنوات الماضية شهدت دماراً واسعاً وتهجيراً ممنهجاً، واليوم نطمح لبناء علاقات جديدة تستند إلى الاحترام المتبادل، وتُسهم في التنمية وتحسين ظروف المعيشة للسوريين.”

العلاقات مع روسيا: من التبعية إلى التوازن

وفي رده على سؤال حول مستقبل العلاقة مع موسكو، أكد الأحمد أن روسيا تُعتبر قوة دولية ذات ثقل سياسي واقتصادي، رغم دعمها السابق للنظام المخلوع. وأشار إلى أن الحكومة السورية الجديدة تسعى إلى إعادة النظر في الاتفاقيات السابقة مع الجانب الروسي بما يتوافق مع متطلبات التنمية الوطنية.

“نرغب في علاقة جديدة مع روسيا، تقوم على الشراكة وليس الوصاية، وسنعيد تقييم جميع الاتفاقيات السابقة لضمان تحقيق المصلحة العامة للدولة والمجتمع السوري”، بحسب الأحمد.

المطالبة بمحاكمة بشار الأسد واسترداد الأموال المنهوبة

وفي تطور لافت، كشف الأحمد عن توجه الدبلوماسية السورية نحو المطالبة بمحاكمة بشار الأسد، واسترداده لمحاكمته داخل سوريا. وأشار إلى أن هذا المسار القانوني لن يقتصر فقط على الجرائم المرتكبة، بل سيشمل أيضاً ملفات النهب الاقتصادي والثروات التي استحوذت عليها شبكات مرتبطة مباشرة بعائلة الأسد.

“نحن نعمل عبر القنوات القانونية والدبلوماسية المناسبة للمطالبة بمحاكمة الأسد وإعادة الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة، لاستخدامها في إعادة إعمار الاقتصاد السوري.”

لقاء محتمل بين أحمد الشرع وبوتين

وبشأن اللقاء المرتقب بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، أوضح الأحمد أن اللقاء مرجّح على هامش القمة العربية–الروسية القادمة. وأكد أن هذا اللقاء سيُبنى على أسس سياسية واقتصادية واضحة تسعى لتقوية العلاقات دون الإخلال بالسيادة الوطنية.

وأضاف:

“لا مانع من تكرار المصافحة التي جرت بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهدف الأساسي هو ترسيخ علاقات قائمة على المصالح المتبادلة.”

روسيا تؤكد دعمها لسوريا ووحدتها

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد عقد اجتماعاً مع نظيره السوري في موسكو، عبّر فيه عن دعم بلاده لسوريا في الحفاظ على وحدتها وسيادتها، ورفضها لاستخدام الأراضي السورية كساحة للصراعات الإقليمية والدولية.

وأكد لافروف أهمية تكثيف الحوار بين موسكو ودمشق، مشيداً بالمبادرات السياسية التي أطلقها الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي وصفها بأنها تساعد في تجاوز الأزمة وبناء دولة مستقرة.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى