“سانا”: وزير الدفاع السوري يلتقي نظيره الروسي في موسكو

وصل وزير الدفاع السوري اللواء المهندس مرهف أبو قصرة اليوم إلى العاصمة الروسية موسكو على رأس وفد رسمي، في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين دمشق وموسكو، وسط تغيّرات جذرية تشهدها الساحة السورية بعد سقوط النظام السابق.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، فإن الوزير السوري سيجري محادثات رسمية مع نظيره الروسي أندريه بيلاوسوف، تتناول عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التنسيق الأمني والعسكري، والعلاقات الثنائية بين البلدين.
أول زيارة رفيعة منذ تغيير القيادة في سوريا
تزامنت زيارة وزير الدفاع مع وصول وزير الخارجية السوري الجديد أسعد الشيباني إلى موسكو، حيث التقى بنظيره الروسي سيرغي لافروف في أول زيارة رسمية لمسؤولين سوريين بهذا المستوى منذ انهيار النظام السابق.
وأكد الشيباني خلال اللقاء أن سوريا تمر بمرحلة حساسة تتطلب الدعم، مشيراً إلى أن دمشق تسعى لبناء علاقة “صحية ومتوازنة” مع روسيا، بعيداً عن السياسات التي أفسدت العلاقات في الماضي.
وقال الشيباني: “نحن نمثل سوريا الجديدة، ونعمل على إعادة بناء الثقة مع الحلفاء، وعلى رأسهم روسيا. نأمل أن تظل موسكو إلى جانبنا في هذه المرحلة الدقيقة”.
الملف العسكري والدور الروسي في سوريا
من جهته، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين أن المحادثات بين الجانبين ستتناول الوضع الإقليمي وأفق التعاون في ظل المتغيرات السياسية داخل سوريا.
وأشار فيرشينين إلى أن الاتصالات بين موسكو ودمشق مستمرة بشأن مستقبل القواعد العسكرية الروسية المنتشرة في سوريا، مؤكداً أن هذه القواعد تلعب دوراً محورياً في حفظ الأمن الإقليمي.
وأضاف أن وجود القواعد الروسية في سوريا لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل أيضاً دوراً إنسانياً، لاسيما في إيصال المساعدات الإنسانية وتسهيل وصول الدعم إلى المناطق المتضررة.
رسائل سياسية من دمشق إلى موسكو
زيارة الوفدين السوريين إلى موسكو تأتي في وقت تشهد فيه سوريا تحولاً سياسياً كبيراً، مع تولّي قيادة جديدة تسعى لإعادة رسم العلاقات الإقليمية والدولية على أسس مختلفة عن تلك التي انتهجها النظام السابق.
وتُعد هذه الزيارة مؤشراً على رغبة دمشق في الحفاظ على تحالفها مع روسيا، مع تقديم رؤية جديدة للعلاقات الثنائية تقوم على الشراكة والمصالح المتبادلة.
روسيا اليوم



