الاخبار

وفاة السوري يوسف اللباد بمركز أمني في دمشق تطلق تحقيقاً رسمياً… وعائلته تتهم الأمن بتعذيبه

تباينت الروايات حول وفاة الشاب السوري يوسف اللباد، البالغ من العمر 28 عامًا، داخل مفرزة الأمن الداخلي في المسجد الأموي بدمشق، ما أثار غضبًا واسعًا بين السكان واتهامات للأجهزة الأمنية باستخدام التعذيب.

وفق تسجيل فيديو وثّق لحظة توقيف يوسف داخل المسجد من قبل الأمن الداخلي بعد نشوب خلاف بينه وبين بعض المصلين، ما زال الرأي العام ينتظر تحقيقًا شفافًا يكشف الحقيقة كاملة.

في بيان رسمي، أوضح العميد أسامة محمد خير عاتكة، قائد الأمن الداخلي في دمشق، أن يوسف كان يعاني من حالة نفسية غير مستقرة عند دخوله المسجد، حيث كان يتحدث بكلمات غير مفهومة، كما أظهرت كاميرات المراقبة. وذكر أن عناصر الحراسة حاولوا تهدئته ومنعه من إيذاء نفسه أو الآخرين، لكنه أقدم على ضرب رأسه بأجسام صلبة داخل غرفة الحراسة، ما تسبب له بإصابات خطيرة أدت إلى وفاته رغم محاولات إسعافه.

في المقابل، نفت عائلة يوسف هذه الرواية، مؤكدة أن ابنها اعتُقل خلال زيارته للمسجد الأموي، وتم تسليم جثمانه بعد ساعات يحمل آثار تعذيب واضحة، تشمل كدمات وجروحًا في مناطق متفرقة من جسده، حسب ما نقلت وسائل إعلام متعددة. وأوضحت العائلة أن يوسف كان قد عاد مؤخرًا إلى دمشق قادمًا من ألمانيا، وهو يحمل الجنسية الألمانية، ولم يكن يعاني من أي اضطرابات نفسية.

في أول رد فعل من العائلة، وجهت زوجته سندس عثمان اتهامات مباشرة لجهاز الأمن العام بالتسبب في وفاة زوجها، قائلة عبر صفحتها على «فيسبوك» إن يوسف اعتُقل في المسجد الأموي وتوفي بعد يومين فقط من عودته إلى سوريا، نتيجة التعذيب خلال فترة احتجازه. وأكدت أن جثمانه كان مليئًا بآثار التعذيب، مطالبة بالكشف عن الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، ودعت أبناء حي القابون إلى عدم السكوت عن هذه الجريمة، محذرة من أن الصمت سيزيد من الانتهاكات.

وأثارت الحادثة غضبًا واسعًا في حي القابون، مسقط رأس يوسف، حيث عبر السكان عن استيائهم من تكرار حالات التعذيب والاختفاء القسري، وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن مقتله.

من جهتها، أعلنت السلطات في دمشق فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات وفاة يوسف اللباد، مؤكدة أن نتائج التحقيق ستصدر فور الانتهاء منه، لكن ناشطين أبدوا شكوكًا حول جدية هذه الإجراءات. ونقلت صحيفة «الوطن» المقربة من الحكومة عن مصدر في وزارة الداخلية أن وفاة يوسف حصلت في ظروف غامضة داخل أحد السجون التابعة للوزارة، مع توجيه وزير الداخلية بأنس خطاب بفتح تحقيق عاجل لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى