مصادر: تغييرات واسعة مرتقبة في “مناصب حساسة” بسوريا

كشفت مصادر سورية مطلعة أن الحكومة السورية تستعد لتنفيذ تغييرات واسعة في عدد من المناصب العليا داخل الدولة، تشمل وزارات وقيادات سياسية وأمنية، في خطوة يُنظر إليها كجزء من خطة إصلاح شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة الأداء الإداري وتعزيز كفاءة المؤسسات خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد بعد انهيار النظام السابق.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها موقع “إرم نيوز”، فإن هذه التعديلات المنتظرة تأتي على خلفية أشهر من التحديات الاقتصادية والسياسية المتراكمة، وتسعى القيادة السورية إلى تجاوزها من خلال ضخ دماء جديدة في مفاصل الحكومة.
ترميم الأداء الحكومي بعد الانتقادات
تشير المصادر إلى أن الحكومة الانتقالية الحالية، التي تشكلت في 29 مارس/آذار 2025 بقيادة رئيس الوزراء أحمد الشرع، تواجه انتقادات حادة تتعلق بأداء بعض الوزراء، خاصة في الملفات الحساسة مثل الاقتصاد والطاقة والاستثمار. وتضم الحكومة الحالية 23 وزيرًا، بعضهم وُصف اختياره بأنه “غير مناسب” نظراً لانعدام الخبرة أو الانتماءات الفصائلية.
تعديلات لضمان التمثيل والتوازن المجتمعي
المصادر أكدت أن التغييرات ستراعي التوازن المجتمعي، وستتضمن تمثيلًا أوسع لمكونات الشعب السوري، في محاولة لامتصاص التوترات الطائفية التي شهدتها البلاد مؤخرًا. كما تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الثقة المحلية والدولية في التزام الحكومة بعملية إصلاح جادّة، وسط ضغوط دولية تدفع باتجاه تشكيل دولة سورية أكثر شمولًا وعدالة.
إعادة هيكلة المناصب الحساسة
من المتوقع أن تشمل قائمة التغييرات المرتقبة وزارات سيادية وحيوية، مثل الدفاع، والاقتصاد، والعدل، والطاقة، إضافة إلى مواقع أمنية حساسة. ويُرجح أن يكون الهدف من هذه التعديلات تعزيز الاستقرار الأمني في ظل الأوضاع المتقلبة التي تعيشها سوريا منذ سبعة أشهر، والتي تعيق انطلاق مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
إصلاح اقتصادي وتحفيز للاستثمار
تأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه الرئيس السوري أحمد الشرع إلى إصلاح شامل في القطاعات المتضررة، وعلى رأسها الطاقة والصناعة، من أجل جذب الاستثمارات، خصوصًا بعد رفع جزئي لبعض العقوبات الدولية المفروضة على دمشق.
كما تسعى الحكومة من خلال هذه التغييرات إلى تصحيح بعض “الأخطاء في التعيينات السابقة”، التي أُثير حولها الجدل بسبب تعيين شخصيات محسوبة على فصائل بعينها في مواقع حساسة، ما أثار مخاوف من عودة النفوذ الفصائلي إلى مؤسسات الدولة.
خطوة نحو الاستقرار وبداية لمرحلة جديدة
برغم أن خريطة التعديلات لم تُعلن رسميًا بعد، إلا أن التوقعات تشير إلى أن هذه الخطوة قد تكون البداية الفعلية لمرحلة سياسية جديدة في سوريا، تعيد ترتيب أولويات الدولة بما يواكب التحديات الداخلية والدولية.
إرم نيوز



