اقتصاد

خبير اقتصادي : آثار الاستثمارات الخليجية على الاقتصاد السوري لن تكون فورية.. وهذه شروط ظهورها!

قال الدكتور حسن حزوري، الخبير الاقتصادي، إن تدفق الاستثمارات الخليجية إلى سورية، وخاصة من السعودية، قد ينعكس إيجاباً على سعر صرف الليرة السورية، لكنه لن يكون سريعاً أو فورياً.
وأوضح حزوري أن دخول رؤوس الأموال الخليجية، في حال تحققه، قد يؤدي إلى زيادة المعروض من العملات الأجنبية، ما يدعم احتياطي البنك المركزي ويعزز استقرار الليرة، لكنه شدد على أن التحديات الحالية مثل العقوبات الاقتصادية (قانون قيصر)، وضعف القطاع المصرفي، وعدم استقلالية البنك المركزي، وغياب بيئة استثمارية مستقرة، لا تزال تشكّل عوائق كبيرة أمام هذا النوع من التدفقات.
وأشار إلى أن سياسة “حبس السيولة” المعتمدة حالياً تؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي، محذراً من التركيز على استقرار سعر الصرف دون تحريك عجلة الإنتاج الحقيقي، وهو ما تحتاجه البلاد حالياً.
وحول إعلان حاكم مصرف سورية المركزي عن اتباع استراتيجية “التعويم المُدار” لسعر الصرف، أوضح حزوري أن هذا النظام يفترض تدخل البنك المركزي عند الحاجة لضبط التذبذبات، ولكن نجاحه مرهون بوجود احتياطي نقدي أجنبي قوي يسمح بالتدخل الفعّال.
وبيّن أن أي أثر إيجابي للاستثمارات على الليرة لن يتحقق إلا إذا دخلت الأموال فعلياً البلاد، وتم تنفيذ الاتفاقيات وفق جدول زمني واضح، مع تأكيده أن نوع الاستثمارات يلعب دوراً حاسماً، سواء كانت إنتاجية أو خدمية أو مجرد ودائع مصرفية.
واختتم حزوري تصريحه بالتأكيد على أن تصريحات حاكم المصرف المركزي تعكس تفاؤلاً مشروطاً، يعتمد على تنفيذ حقيقي للاستثمارات ضمن بيئة مستقرة، مؤكداً أن نجاح التعويم المدار مرهون بتأمين أدوات دعم قوية، قد تمثل الاستثمارات الخليجية جزءاً منها في حال تحققها فعلاً.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى