سادس أقوى زلزال بالتاريخ.. تفاصيل ما وقع في روسيا اليوم

في الساعات الأولى من فجر الأربعاء 30 يوليو/تموز 2025، ضرب زلزال قوي بلغت شدته 8.8 درجات على مقياس ريختر ساحل شبه جزيرة كامتشاتكا الواقعة في أقصى الشرق الروسي، ما جعله أحد أقوى الزلازل المسجلة في التاريخ الحديث.
وقد تسبب الزلزال في أضرار كبيرة بالمباني، وأدى إلى إصابات بين السكان المحليين في هذه المنطقة النائية، بينما سارعت السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء في عدة دول مطلة على المحيط الهادئ، بما في ذلك معظم سواحل اليابان، تخوفًا من تسونامي محتمل.
زلزال تاريخي ضمن قائمة الأقوى عالميًا
وفقًا للبيانات الجيولوجية، يُصنف هذا الزلزال سادسًا بين أقوى الزلازل المسجلة حتى اليوم، ويقارن من حيث القوة بزلزال “بيو بيو” الذي ضرب سواحل تشيلي في فبراير 2010. ويأتي هذا الزلزال بعد الزلزال الشهير الذي ضرب مدينة فالديفيا في تشيلي عام 1960، والذي يُعدّ أقوى زلزال تم توثيقه على الإطلاق، بقدرة تراوحت بين 9.4 و9.6 درجات واستمر نحو 10 دقائق.
لماذا كان الزلزال بهذه الشدة؟
الزلزال الأخير في كامتشاتكا يُصنف من نوع “الزلازل الدفعية الضخمة”، وهي زلازل تنجم عن تصادم الصفائح التكتونية عندما تنزلق إحداها تحت الأخرى في ما يعرف بـ”منطقة الاندساس”. في هذه الحالة، وقعت الهزة الأرضية على طول خندق كوريل-كامتشاتكا، وهو منخفض عميق في قاع المحيط الهادئ نتيجة احتكاك صفيحة المحيط الهادئ بصفيحة أوخوتسك.
تتراكم الضغوط الهائلة على مدى ملايين السنين في هذه المناطق، وعندما تُطلق فجأة، تُنتج طاقة هائلة تتسبب في زلازل مدمرة، تختلف عن الزلازل الناتجة عن حركات أفقية بين الصفائح.
تسونامي يضرب روسيا وتحذيرات في مناطق واسعة
الزلزال أدى إلى حدوث موجات تسونامي وصلت إلى ارتفاع أربعة أمتار، ضربت السواحل الروسية وتسببت في أضرار محلية، بينما وصلت تأثيراته إلى مناطق بعيدة مثل هاواي، ألاسكا، وتشيلي. وتسبب التحرك العمودي لقاع البحر في دفع كميات ضخمة من المياه إلى الأعلى، الأمر الذي أدى إلى انتشار موجات عاتية بسرعة كبيرة.
وأصدرت السلطات تحذيرات بالإخلاء على نطاق واسع، شملت الساحل الشرقي لليابان، وكذلك أجزاء من الساحل الغربي الأمريكي، في خطوة احترازية للتعامل مع أي موجات إضافية قد تتشكل لاحقًا.
هزات ارتدادية وتداعيات مستمرة
سُجلت حتى الآن عدة هزات ارتدادية في أعقاب الزلزال الرئيسي، بلغت قوة بعضها نحو 6.9 درجات. ورغم أنها أقل شدة، إلا أن هذه الهزات تُعدّ قادرة على التسبب في أضرار جديدة، خاصة في المباني والبنية التحتية التي تضررت بالفعل جراء الزلزال الأولي.
وتتواصل مراقبة مستويات سطح البحر عبر أنظمة الإنذار المبكر التابعة للمراكز الجيولوجية العالمية، وسط تحذيرات من إمكانية تكرار الهزات أو حدوث موجات تسونامي إضافية وإن كانت أقل حدة.
الجزيرة



