اخبار سريعة

مصادر: العراق يرفض التعاون الأمني مع سوريا لمكافحة “فلول” النظام السابق

كشف مصدر داخل “ائتلاف السيادة السني” العراقي أن الحكومة السورية تقدمت مؤخراً بطلب رسمي إلى بغداد لتفعيل تعاون أمني واستخباراتي مشترك، يهدف إلى مكافحة نشاط ما يعرف بـ”فلول” نظام الأسد السابق، الذين تحذر دمشق من محاولاتهم لزعزعة الاستقرار داخل سوريا. غير أن هذا الطلب قوبل برفض واضح من الجانب العراقي.

خلفية الرفض: ضغوط إقليمية وتوازنات داخلية

تواجه الحكومة العراقية، برئاسة محمد شياع السوداني، صعوبة في المضي قدمًا بهذا التعاون بسبب معارضة قوية من إيران وروسيا، اللتين تلعبان دورًا حيويًا في المشهد السياسي والأمني بالعراق. هذه الدول تعارض أي تحرك يقرّب بغداد من دمشق أمنياً، ما يجعل العراق حذرًا من تحمل تداعيات مواجهة دبلوماسية مع طهران وموسكو.

تفاصيل الطلب السوري

وفق تقرير “مونت كارلو الدولية”، فإن دمشق تسعى لتأسيس خلية أمنية استخباراتية مشتركة مع بغداد لملاحقة فلول النظام السابق الذين يُعتقد أنهم يتحركون بحرية داخل العراق. تشير المعلومات إلى أن بعض الفصائل العراقية تقدم الدعم المالي والتدريبي والعسكري لمئات من عناصر النظام السوري السابق المتواجدين في الأراضي العراقية، وهو ما يشكل مصدر قلق للحكومة السورية.

يدعم هذا الطلب عدد من الدول الإقليمية والدولية مثل تركيا، السعودية، والولايات المتحدة، التي تضغط على رئيس الوزراء العراقي من أجل الموافقة على التعاون الأمني مع دمشق. لكن وعلى الرغم من ذلك، فقد تم رفض الطلب رسميًا من الجانب العراقي.

محاولات التواصل والتحديات الداخلية

زار رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، دمشق مرتين والتقى بالقيادة السورية الجديدة وعلى رأسها أحمد الشرع، حيث كان الشطري من المؤيدين لفكرة إنشاء هذه الخلية الأمنية، إلا أن جهوده لم تُكلل بالنجاح بسبب معارضة قوية داخل الحكومة العراقية.

ويرجع السبب الرئيسي للرفض إلى النفوذ الكبير للفصائل العراقية والإطار التنسيقي الشيعي، الذين يشكلون الكتلة الأكبر داخل البرلمان والحكومة، ويعارضون التعاون الأمني مع دمشق خشيةً من إثارة توترات داخلية.

مخاوف أمنية وإقليمية

إضافة إلى ذلك، تملك بعض الأجهزة الأمنية العراقية، مثل مستشارية الأمن القومي، تحفظات كبيرة على توقيع اتفاق أمني مع سوريا، خوفاً من أن يُطلب منها لاحقًا تسليم شخصيات سورية موجودة داخل العراق.

أما العامل الإقليمي، فهو نقطة محورية في القرار، حيث تعارض إيران وروسيا هذا التعاون، مما يضع الحكومة العراقية أمام خيار صعب بين مصالحها الداخلية والضغوط الخارجية.

هاشتاغ سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى