أسباب آلام الرقبة

تُعد آلام الرقبة من أبرز الأسباب الشائعة للإعاقة الجسدية، وازدادت بشكل لافت خلال العقود الأخيرة.
ورغم أن الألم قد يختفي تدريجياً لدى بعض الأشخاص خلال بضعة أشهر، إلا أن كثيرين يعانون من أعراض مستمرة تطول لسنوات.
لطالما ساد اعتقاد بأن “الوضعية السيئة” هي السبب الأساسي لآلام الرقبة والظهر، وأن تعديلها هو مفتاح العلاج. لكن الدراسات الحديثة قلبت هذه النظرية رأساً على عقب، مشيرة إلى أن عوامل مثل قلة النوم، وقلة الحركة، والضغوط النفسية تلعب دوراً أكثر تأثيراً من مجرد الجلوس بطريقة خاطئة.
ويؤكد كريستيان وورسفولد، المتخصص في العلاج الفيزيائي بجامعة هيرتفوردشاير البريطانية، أن التركيز يجب أن ينصبّ على تحسين نمط الحياة وليس على تغيير الكرسي أو المكتب. فالحصول على نوم جيد، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من التوتر النفسي، عوامل ترتبط بتحسن واضح في الأعراض.
وتُظهر متابعة حالات لمجموعات مختلفة أن من يعانون من آلام مزمنة في الرقبة غالباً ما يعيشون أنماط حياة غير صحية: نومهم سيئ، نشاطهم البدني محدود، ويعملون في بيئات مرهقة.
بل إن كثيراً منهم يعانون من أعراض نفسية مشابهة للاكتئاب، وقد تظهر هذه العلامات قبل حتى بدء الألم.
وفي دراسة شملت أطفالاً بعمر التاسعة تمت متابعتهم لمدة أربع سنوات، تبيّن أن التعب المزمن، والصداع، واضطرابات النوم، وآلام المعدة، وسوء المزاج، كلها مؤشرات ترتبط مستقبلياً بظهور ألم في الرقبة.
الوقاية تبدأ من خطوات بسيطة: النوم الجيد، تقوية عضلات الرقبة ولو بالمشي اليومي، وتجنّب الثبات في وضعية واحدة لوقت طويل أمام الشاشات.
التبديل المتكرر للوضعية يقلل التوتر العضلي ويمنع تفاقم الألم.
RT



