أسعار الأعلاف ترهق المربين.. والأمل بخطة حكومية لخفض التكاليف وضمان الاستقرار

تشهد أسعار الأعلاف في سورية ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق، ما دفع مربي الثروة الحيوانية إلى توجيه مناشدات للجهات المعنية تطالب بكسر احتكار التجار وتوفير الأعلاف بأسعار عادلة وجودة مناسبة.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “الثورة” السورية، فإن بعض أنواع الأعلاف مثل النخالة ارتفعت إلى 400 دولار للطن، لتوازي بذلك أسعار كسبة الصويا، في تحول غير مسبوق في السوق.
وأكد مربّون للثروة الحيوانية أن الأعلاف لا تصل إليهم إلا عبر وسطاء وتجار يتحكمون بالأسعار، في وقت يعاني فيه القطاع من تداعيات الجفاف القاسي، مما تسبب في نفوق أعداد كبيرة من الأغنام بسبب الجوع وسوء التغذية.
وبلغت أسعار بعض المواد الأساسية أرقاماً قياسية، حيث وصل سعر طن النخالة والشعير إلى 3.5 ملايين ليرة سورية، في حين تجاوز سعر الفول 5 ملايين ليرة، ما زاد من معاناة المربين.
من جانبه، صرّح المهندس حسين شهاب، مدير عام المؤسسة العامة للأعلاف، أن المؤسسة تعمل حالياً على ضخ كميات كبيرة من المواد العلفية في الأسواق بهدف خفض الأسعار وتحقيق استقرار التموين، مع ضمان جودة عالية تلبي احتياجات الثروة الحيوانية.
وأشار شهاب إلى أن موجة الجفاف هذا العام أثّرت بشكل مباشر على المحاصيل العلفية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج المحلي، الأمر الذي دفع المؤسسة إلى استيراد أكثر من 11,600 طن من النخالة، بالإضافة إلى 11 ألف طن من كسبة الصويا و50 ألف طن من الشعير، وذلك في محاولة لكسر موجة الغلاء وتأمين المعروض.
وفي خطوة لإعادة التوازن للقطاع، أوضح شهاب أن المؤسسة أطلقت خطة لتأهيل عدد من المعامل العلفية المتوقفة، حيث أعادت 3 معامل إلى الإنتاج، من أصل 6، بهدف إنتاج أعلاف جاهزة ومكبسلة بأسعار مناسبة.
كما يجري العمل على إعادة تفعيل معظم المراكز العلفية المعطّلة في المحافظات، لضمان توفر الأعلاف بشكل مستمر في الأسواق، في إطار خطة متكاملة لتخفيف الأعباء عن المربين وضمان جودة الإنتاج.
وفي ظل هذه الجهود الحكومية، يتساءل كثيرون: هل يشهد قطاع الثروة الحيوانية انتعاشاً قريباً؟ لا سيما أنه يُعد أحد الروافد الاقتصادية الحيوية في البلاد، وله دور كبير في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاستقرار الاقتصادي.



