نقابات السويداء تعلن القطيعة مع دمشق

أعلنت عدة نقابات مهنية ومدنية في محافظة السويداء قطع علاقاتها مع النقابات المركزية في دمشق، احتجاجًا على ما وصفته بـ«تجاهل» الحكومة المركزية للأحداث الأخيرة في المحافظة، وصمتها تجاه الانتهاكات التي طالت المدنيين.
بدأ الأمر مساء السبت 26 يوليو، حين أصدرت نقابة المهندسين الزراعيين – فرع السويداء بيانًا نعت فيه أربعة من أعضائها وهم: المهندس أنيس ناصر، والمهندس عدنان الأوس، والمهندس رجا العبد، والمهندس رياض دويعر. كما أعلنت النقابة وقف التواصل مع النقابة المركزية حتى «زوال السلطة الحالية وإقامة سلطة تمثل الشعب السوري وتحفظ كرامته»، حسب تعبيرها.
في المقابل، نشرت نقابة مهندسي السويداء بيانًا دعت فيه إلى التضامن مع أبناء المحافظة ورفض الصمت أمام ما يجري من خسائر في الأرواح، لكنها لم توضح موقفها من مقاطعة النقابة المركزية.
بعد ذلك، أعلنت نقابات أخرى مقاطعتها، كان من أبرزها نقابة المعلمين في السويداء التي أعلنت «استقلالها عن السلطة المركزية»، ووصفت دمشق بأنها «شريكة في الدم»، مشيرة إلى أن طلاب المحافظة لم يتمكنوا من التقدم لامتحانات الشهادة الثانوية رغم جهود المعلمين المستمرة.
وفي سياق متصل، حمّلت نقابة الصيادلة فرع السويداء الحكومة السورية مسؤولية «حرمان المرضى من الحصول على الدواء»، وأعلنت هي الأخرى قطع علاقتها مع النقابة المركزية، التي اتهمتها بـ«الانحياز للسلطة»، في بيان صدر الأحد 27 يوليو.
كما أعلنت نقابتا العمال والأطباء البيطريين في السويداء توقف التواصل مع النقابات المركزية، وانضم مجلس فرع نقابة المحامين في السويداء إلى الاحتجاجات عبر استقالته الجماعية، معبرًا عن رفضه للانتهاكات التي طالت المدنيين في المحافظة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد حدة التوتر في السويداء، عقب اشتباكات مسلحة بين فصائل محلية وعشائر بدوية وقوات الأمن العام، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 814 شخصًا، من بينهم 34 امرأة و20 طفلًا، إلى جانب 6 من الكوادر الطبية و2 من الإعلاميين، بحسب إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي وثقت كذلك أكثر من 900 جريح.
ويتزامن هذا التصعيد مع تدهور الأوضاع الإنسانية في المحافظة، حيث تعاني السويداء من نقص حاد في المواد الغذائية وانقطاع في الخدمات الأساسية، ما زاد من الغضب الشعبي وأشعل حراكًا نقابيًا وتصعيدًا غير مسبوق.
عنب بلدي



