أنباء عن توقيف طلاب من السويداء بعدة محافظات سورية

تزايدت المطالبات الشعبية والحقوقية في سوريا بالكشف عن مصير عدد من الطلاب الجامعيين المنحدرين من محافظة السويداء، وذلك بعد ورود أنباء عن اعتقالهم المفاجئ في جامعات سورية، وخاصة في مدينة اللاذقية، دون توجيه تهم واضحة أو صدور بيانات رسمية توضح أسباب توقيفهم.
ونشر مهدي جطل، رئيس مجلس مؤسسة “مؤثرون” للتدريب والتمكين، نداءً عبر صفحته على فيسبوك وجّهه إلى الجهات الأمنية في محافظة اللاذقية، مطالباً بالإفراج الفوري عن هؤلاء الطلاب، مشيراً إلى أن الطالب مجيد البني، وهو في السنة الثانية بكلية الرياضيات في جامعة اللاذقية، كان أول الأسماء التي وردت إليه. ولفت جطل إلى أن مجيد انقطع الاتصال به منذ أكثر من ثلاثة أيام، فيما لا يزال هاتفه مغلقاً حتى الآن، مؤكداً أن الطالب معروف بأخلاقه ولا علاقة له بأي أحداث سياسية أو أمنية.
وأضاف: “هؤلاء الطلاب لا علاقة لهم بأي قضية. لماذا يتم اعتقالهم دون سبب واضح؟”، داعياً كل من لديه معلومات إلى التواصل معه بشكل مباشر.
من جانبها، نقلت صحيفة “الجمهورية” عن أهالي طلاب في جامعة اللاذقية قولهم إن أبناءهم تعرضوا للاعتقال بعد مداهمات من قبل عناصر الأمن الداخلي لسكنهم الجامعي. وكشفت الصحيفة عن قائمة تضم عشرة طلاب تم احتجازهم، من بينهم: قيس ونواف عمارة، أكثم شرف، نواف غزالي، مجيد البني، تيم رحال، قيس غرز الدين، غدير الكفيري، عدي جغامي، وعمار فندي الدعبل.
ولم تقتصر الاعتقالات على اللاذقية، إذ ذكرت الصحيفة أن الطالب عبادة خداج من جامعة دمشق اعتُقل في 15 تموز/يوليو من غرفته داخل السكن الجامعي، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم. كما فُقد الاتصال بالطالب حازم عماد بلان بعد مغادرته منطقة جرمانا، عقب تلقيه تهديدات خلال إقامته في سكن كلية الهندسة الميكانيكية.
وفي مدينة حلب، أبلغ طلاب عن تعرض زملاء لهم من محافظة السويداء لاعتداءات، ما تسبب بحالة من القلق والخوف بين الطلبة المنحدرين من المحافظة والمنتشرين في مختلف الجامعات السورية.
وفي ظل تصاعد التوتر، أعادت الجامعات السورية التذكير بقرارات وزارة التعليم العالي التي تحظر نشر خطاب الكراهية أو التحريض داخل الحرم الجامعي، ملوّحة بعقوبات تأديبية لكل من يخالف ذلك، خصوصاً في ظل تداعيات الأحداث الأمنية التي شهدتها السويداء مؤخراً.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير صباح الخميس، لم تصدر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أي تعليق رسمي على هذه الأنباء، في وقتٍ تتزايد فيه المناشدات من أهالي الطلاب والجهات الحقوقية بضرورة التدخل الفوري، وتوضيح ما يجري داخل السكن الجامعي في عدد من المحافظات.
سناك سوري



