الصناعة السورية تبدأ بالانتعاش.. انخفاض الأسعار 15% وزخم استثماري في السوق

تشهد الصناعة السورية مؤشرات انتعاش واضحة مدفوعة بانفتاح الأسواق الخارجية وزيادة تدفق رأس المال، بحسب ما أكده الصناعي خلدون بارودي، الذي أشار إلى تراجع ملحوظ في أسعار المنتجات الكيميائية بنسبة وصلت إلى 15%، بعد تسهيل حركة البضائع ورفع القيود التي كانت تعيق العمليات التجارية سابقاً.
وفي تصريح خاص لموقع “بزنس2بزنس”، أوضح البارودي أن فتح الأسواق الخارجية أمام التجار والصناعيين، إلى جانب إزالة الرسوم غير المبررة، سهّل عمليات إدخال المواد وخفض التكاليف بشكل مباشر على المستهلكين.
وأضاف: “تحرّك السوق بشكل إيجابي بعد أن أصبحت عمليات الشحن من مختلف دول العالم أكثر سلاسة، مقارنة بالقيود السابقة التي كانت تفرض طرقاً التفافية بسبب العقوبات”.
وأكد البارودي أن هذا الانفتاح ساهم في خفض تكاليف الإنتاج بنسبة تقارب 15%، ما انعكس مباشرة على أسعار المنتجات النهائية في الأسواق، مشيراً إلى أن الصناعة الكيميائية السورية تستورد اليوم مواداً عالية الجودة من معامل تصدّر إلى مختلف أنحاء العالم، ما يعزز موثوقية المنتج النهائي.
وحول مستوى الجودة، شدّد على أن التراكيز الكيميائية مدروسة بدقة من الشركات المورّدة، ولا يمكن لأي تاجر سوري المخاطرة بسمعته عبر استيراد منتجات دون المستوى.
وقال: “التاجر السوري حريص على صورته أمام السوق، ولا مجال لطرح منتجات غير موثوقة”.
وعن مستقبل الصناعة الكيميائية في سورية، عبّر البارودي عن تفاؤله، قائلاً إن القطاع يسير بخطى ثابتة نحو الازدهار، لا سيما في ظل وجود صادرات سورية إلى دول الخليج مثل السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين، بمنتجات ذات جودة مقبولة وسعر منافس.
وبينما تواجه الصناعة تحديات تقنية وتسويقية، أكد البارودي أن الشركات السورية بدأت بالتعلم من تجارب الماضي، وتسعى لتجاوز الأخطاء من خلال التطوير المستمر واعتماد أساليب حديثة في التصنيع والإدارة. وأضاف: “لدينا كفاءات بشرية ومواد أولية، لكننا بحاجة إلى مزيد من التكنولوجيا والتسويق الذكي، وهناك شركات تعمل حالياً على سد هذه الفجوات”.
وأشار إلى أن التحديث بات ضرورة لكل صناعي يريد البقاء في السوق: “من لا يواكب التغيير سيغادر السوق، أما من يستثمر في تطوير معداته وآلياته ومنهجيته فسيكون له مكان في المستقبل”.
وختم البارودي حديثه بالتأكيد على حيوية السوق السورية، واصفاً إياها بـ”النشطة والحيوية” من حيث المنافسة والنمو، مشيداً بوجود روح التعاون والمرونة بين التجار، وأضاف: “نحن أمام شعب مبدع يعمل بجدّ ويسعى إلى التميز، وما نراه من ضخّ قوي لرأس المال يمنح ثقة وأمل في المستقبل”.
كما دعا إلى توفير قروض ميسّرة للصناعيين بشروط عادلة تتعلق بالفوائد ومدد السداد، معتبراً أن دفعة مالية مناسبة في هذا الوقت ستشكل دفعة قوية للصناعة السورية التي تملك الأرضية المناسبة للنمو داخل المناطق الصناعية المجهزة.
B2B



