الاخبار

بسبب التطورات الأخيرة.. الكونغرس يمدد قانون قيصر لمدة عامين بدلاً من الغاءه

وافقت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون جديد لتعديل بعض بنود “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا”، وذلك بأغلبية حزبية بلغت 31 صوتًا مقابل 24. المشروع الجديد، الذي يحمل اسم “قانون المساءلة بشأن العقوبات على سوريا لعام 2025″، قُدّم من قبل النائب الجمهوري مايكل لاولر، ويهدف إلى إعادة هيكلة آلية فرض العقوبات الأميركية على النظام السوري.
ما الجديد في مشروع القانون؟

يركز مشروع التعديل على إطالة فترات الإعفاء من العقوبات، حيث تصبح قابلة للتمديد حتى عامين بدلًا من الحد الأقصى السابق وهو 180 يومًا. كما يضع المشروع سقفًا زمنيًا لإنهاء العقوبات كليًا بحلول 31 ديسمبر 2029، في حال التزمت الحكومة السورية بعدة شروط صارمة مرتبطة بحقوق الإنسان، والإفراج عن المعتقلين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، ووقف استهداف المدنيين، ومكافحة تهريب الكبتاغون.
رقابة مشددة على المؤسسات المالية السورية

كما يقترح القانون فرض رقابة إضافية على المصرف المركزي السوري، ويُلزم وزارة الخزانة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس عن أي أنشطة مالية مشبوهة. ويطلب من بنك التصدير والاستيراد الأميركي مراجعة وتقييم القيود المالية المفروضة على سوريا.

ومن المقرر أن يمر مشروع القانون بأربع مراحل تشريعية قبل أن يدخل حيّز التنفيذ: تصويت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، ثم التصويت الكامل داخل المجلس، يليه نظر لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، وأخيرًا تصويت مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس الأميركي.
انقسام سياسي داخل اللجنة

شهدت المناقشات داخل لجنة الخدمات المالية انقسامًا سياسيًا واضحًا. فقد دعمت الأغلبية الجمهورية المشروع باعتباره خطوة لإعادة ضبط أداة العقوبات بما يخدم الأهداف الاستراتيجية الأميركية. في المقابل، عبّرت شخصيات ديمقراطية، من بينها رشيدة طليب وماكسين ووترز، عن قلقها من تأثير العقوبات على المدنيين، مطالبة بتعديلات تحمي الشعب السوري من التبعات الاقتصادية والإنسانية.

ولفت النائب الجمهوري جو ويلسون الأنظار بمطالبته بإلغاء “قانون قيصر” بالكامل، واصفًا العقوبات بأنها “غير فعالة وأعاقت تعافي الاقتصاد السوري”، داعيًا إلى اتباع نهج جديد يشمل دعم المجتمع المدني وتمويل إعادة الإعمار.
دوافع جديدة لتعديل القانون

تأتي هذه التحركات التشريعية وسط تطورات لافتة في الداخل السوري، خاصة بعد حادثة مقتل مواطن أميركي من أصول سورية في محافظة السويداء. هذه الحادثة دفعت بعض النواب إلى المطالبة بإعادة تقييم فاعلية العقوبات، والتحول نحو استخدام أكثر “مرونة وموضعية” للعقوبات كأداة ضغط مؤقتة بدلًا من كونها عقوبات دائمة.
أبرز بنود مشروع التعديل:
1. تمديد فترات الإعفاء:

بدلًا من الإعفاءات المؤقتة لـ180 يومًا، يسمح القانون الجديد بإعفاءات تصل إلى 24 شهرًا، خصوصًا في القضايا ذات الطابع الإنساني أو الاستثماري.

2. موعد محدد لإنهاء العقوبات:

بحلول نهاية عام 2029، يمكن رفع العقوبات إذا التزمت الحكومة السورية بمجموعة شروط لمدة عامين متتاليين، منها:

وقف القصف العشوائي والممنهج.

إنهاء الاعتقال السياسي.

ضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وقف استهداف المرافق الطبية والتعليمية.

محاربة تهريب وإنتاج الكبتاغون.

إنهاء انتهاكات ضد الأقليات الدينية والطائفية.

3. مراجعة استثناءات المصرف التجاري السوري:

تطالب اللجنة الجهات المعنية بتقييم الإعفاءات الممنوحة للمصرف، ومدى توافقها مع مصالح الأمن القومي الأميركي.

4. دور صندوق النقد الدولي والبنك الدولي:

يوجه المشروع وزارة الخزانة لدفع المؤسسات المالية الدولية نحو تقديم مساعدة فنية لسوريا، واستعادة مراقبة النشاط الاقتصادي بشكل منتظم.

5. شروط واضحة لإلغاء قانون قيصر:

يُشترط أن تلتزم الحكومة السورية بعدم استخدام المجال الجوي لاستهداف المدنيين، وضمان حرية تنقل المساعدات والرعاية الطبية، والسماح للمنظمات الدولية بدخول مراكز الاحتجاز، وغيرها من التدابير.

البيان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى