اخبار سريعة

الفرحان يكشف أسباب عدم الإعلان عن أسماء المشتبه بتورطهم في أحداث الساحل

كشف ياسر الفرحان، المتحدث باسم اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل السوري، عن أسباب عدم نشر أسماء المشتبه بهم حتى الآن، موضحًا أن هذا القرار جاء بعد “مشاورات مستفيضة” داخل اللجنة. وأشار الفرحان في حديثه مع تلفزيون سوريا إلى أن الإعلان المبكر عن الأسماء قد ينتهك حقوق المتهمين، ويعرضهم لأضرار مثل الانتقام أو الهروب، خاصة إذا ثبتت براءتهم لاحقًا.

وأضاف أن اللجنة حددت نحو 500 شخص يُشتبه في تورطهم في الأحداث، وتم تحويل أسمائهم إلى النيابة العامة، حيث تم القبض على عدد منهم خلال الأشهر الماضية. كما أوضح الفرحان وجود دوافع إجرامية لدى بعض الأفراد الذين استغلوا الظروف لممارسة السرقة وغيرها من الجرائم، مشيرًا إلى أن اللجنة زارت السجون وقامت باستجواب عدد من المشتبه بهم ضمن تحقيقاتها.

ولفت إلى تعاون الجهات الحكومية في تسهيل عمل اللجنة وتحركاتها في مناطق الساحل، وأن اللجنة ضمت نساءً من الطائفة العلوية وممثلين عن الضحايا، مؤكداً وجود إرادة جدية من الدولة لمحاسبة المسؤولين. كما ذكر أن اللجنة وسعت دائرة الاتهامات لتشمل جميع المتورطين، وأحالت بعض الأسماء إلى القضاء خلال فترة عملها، لكنّه استدرك بأنه من المبكر الحديث عن رتب أو شخصيات محددة.

واختتم الفرحان حديثه بالتأكيد على أن اللجنة أنهت عملها، وأن المرحلة المقبلة من التحقيق والمحاسبة أصبحت من صلاحيات القضاء السوري، مشيراً إلى أن ضيق الوقت حال دون استماع كامل لجميع الشهادات في الساحل.

اللجنة الوطنية تعلن نتائج تقريرها النهائي

وفي مؤتمر صحفي عقدته اليوم الثلاثاء في دمشق، كشفت اللجنة الوطنية للتحقيق عن أبرز نتائج تقريرها النهائي، مشيرة إلى أنها سلمت التقرير كاملاً إلى رئاسة الجمهورية، والتي ستتولى تحديد الخطوات القانونية والسياسية المناسبة.

وأشار الفرحان إلى أن التحقيق شمل محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة، وترّكز على الأحداث التي وقعت منذ بداية مارس 2025، بما في ذلك الاعتداءات على المدنيين، العسكريين، والمؤسسات العامة. وتضمنت التحقيقات زيارات ميدانية لـ33 موقعًا، معاينة مقابر، وتسجيل 938 شهادة من شهود عيان، بينهم عائلات ضحايا وموظفون محليون وموقوفون.

وأظهر التقرير أن فلول النظام نفذت في 6 مارس هجمات منسقة استهدفت مواقع أمنية وعسكرية، وأسفرت عن مقتل 238 عنصرًا من الجيش والأمن، بعضهم تمت تصفيتهم أثناء أسرهم أو إصابتهم. كما أدت الهجمات إلى تدمير ستة مستشفيات، واستهداف المدنيين، وقطع الطرق الرئيسية، في محاولة لفرض سيطرة على مناطق الساحل وفصلها عن الدولة.

وردًا على ذلك، أرسلت الحكومة قوات نظامية وفصائل شعبية لاستعادة السيطرة، لكن رد الفعل شهد تجاوزات خطيرة، خاصة خلال 7 و8 و9 مارس، حيث وثقت اللجنة سقوط 1426 قتيلًا، معظمهم من المدنيين، بينهم 90 امرأة. وقد رجّحت اللجنة أن عددًا من الضحايا سقطوا بعد انتهاء المعارك، جراء عمليات تفتيش عشوائية وحملات انتقامية نفذتها مجموعات غير ملتزمة بالأوامر العسكرية.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى