أكثر نبات سام في العالم.. يشبه السبانخ ويسبب ألما حتى الموت

تُعد النباتات من أساسيات الحياة على كوكب الأرض، فهي المصدر الرئيسي للأكسجين والغذاء والعديد من العلاجات الطبيعية. لكن رغم مظاهرها الهادئة والجميلة، تختبئ بعض الأنواع السامة وسط الطبيعة، ومن بينها نبات يعتبره العلماء الأكثر سمّية على وجه الأرض.
ما هو النبات الأكثر سمّية في العالم؟
النبات المعروف باسم جيمبي-جيمبي (Gympie-Gympie) ينمو في أعماق الغابات المطيرة شمال شرقي أستراليا وبعض مناطق إندونيسيا. وعلى الرغم من أوراقه ذات الشكل القلبي الأخضر التي تبدو غير مؤذية، إلا أن لمسة واحدة فقط من هذا النبات قد تسبب ألمًا مبرحًا يستمر لأشهر، مما يجعله أحد أخطر الكائنات النباتية على الإطلاق.
لماذا تُعد شجرة جيمبي-جيمبي شديدة الخطورة؟
السر يكمن في آلاف الشعيرات الدقيقة التي تغطي أوراقها وساقها، والتي تعمل مثل الإبر الصغيرة، حيث تقوم بحقن سم عصبي قوي يسمى “جيمبيتايد” عند ملامسة الجلد. ويصف من تعرضوا له هذا الألم بأنه خليط من الحرق بمادة كاوية والصعق الكهربائي في آنٍ واحد.
ألم لا يُحتمل… ولا ينتهي بسهولة
ما يجعل جيمبي-جيمبي فريدة من نوعها ليس فقط شدة الألم الذي تسببه، بل مدى استمراره. فالألم الناتج قد يستمر لأسابيع أو حتى لأشهر، والسبب في ذلك يعود إلى أن السم العصبي يستهدف مستقبلات الألم العصبية ويبقيها في حالة نشاط متواصل. كما أن الشعيرات السامة قد تظل مغروسة في الجلد، ويُعاد تنشيطها عند ملامسة الماء أو الحرارة.
حوادث واقعية تكشف عن مدى خطورة النبات
بحسب ما ذكرته صحيفة “الميرور” البريطانية، أصيب جندي أسترالي باضطراب عقلي خلال الحرب العالمية الثانية نتيجة تعرضه للنبات. وفي واقعة أخرى مأساوية، توفي رجل بعد استخدامه لأوراق جيمبي-جيمبي كمناديل، بسبب الألم المبرح الذي لم يتحمله.
النبات السام خلف الزجاج
ونظرًا لخطورة النبتة، تم إدراجها في عام 2023 ضمن معروضات “حديقة السموم” في حديقة ألنويك بمقاطعة نورثمبرلاند البريطانية. وتُعرض النبتة خلف حاجز زجاجي سميك لحماية الزوار من أي تلامس مباشر معها.
دراسة علمية تؤكد فرادة سم النبات
بحسب بحث أجرته جامعة كوينزلاند، أكدت البروفيسورة إيرينا فيتر أن السم الذي تفرزه جيمبي-جيمبي “يستهدف نفس المستقبلات العصبية التي تهاجمها سموم العناكب”، ما يجعلها استثنائية في عالم النبات من حيث درجة السمية وتأثيرها على الجهاز العصبي.
رائج



