البيت الأبيض: ترامب “فوجئ” بالقصف الإسرائيلي لسوريا

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن على علم مسبق بالغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، معبّراً عن “مفاجأته” من تلك الضربات، وخاصة استهداف مواقع في العاصمة دمشق.
وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الاثنين، أن “الرئيس ترامب يتمتع بعلاقة عمل جيدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويتواصل معه بشكل مستمر. لكنه تفاجأ بالقصف الذي استهدف سوريا، وأيضاً بالهجوم الذي طال كنيسة كاثوليكية في غزة”.
جاءت هذه التصريحات بعد سلسلة غارات إسرائيلية نفذتها طائرات حربية على مواقع استراتيجية في دمشق، أبرزها مقر هيئة الأركان العامة، الذي تعرض للقصف ثلاث مرات خلال يوم 16 يوليو 2025، مما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان والنيران من المبنى.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن إدارة ترامب قلقة من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية دون تنسيق مسبق قد يعرقل الجهود الدبلوماسية الأمريكية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل المساعي الأخيرة لوقف التصعيد في سوريا.
وأشار تقرير لموقع “أكسيوس” إلى أن واشنطن لم تتلقَ أي إخطار مسبق من تل أبيب بشأن هذه الضربات، ما أثار استياء عدد من الحلفاء الإقليميين، بينهم تركيا والسعودية، الذين أعربوا عن انزعاجهم للإدارة الأمريكية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تحدث ترامب مباشرة مع نتنياهو، معبّراً عن استيائه من استهداف الكنيسة في غزة. وقد قدمت إسرائيل لاحقاً اعتذاراً رسمياً، متعهدة بفتح تحقيق شامل في الحادثة.
وتزامنت هذه التطورات مع اشتباكات دامية في محافظة السويداء جنوب سوريا بين فصائل من الدروز وعشائر البدو، تدخلت على إثرها قوات الحكومة السورية في محاولة لوقف النزاع، قبل أن تنسحب لاحقاً بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي.
وردّاً على هذه التوترات، شنت إسرائيل غارات مكثفة على أهداف سورية، مشيرة إلى أن الهجمات جاءت في سياق “الدفاع عن الطائفة الدرزية وحماية الأمن القومي”. وشملت الضربات منشآت عسكرية في دمشق، بما في ذلك مبنى الأركان وقصر الشعب المطل على المدينة من الجبال المحيطة.
وفي تطور لافت، أعلن المبعوث الأمريكي توم باراك، مساء الجمعة، عن اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع، بدعم من واشنطن.
وأكدت الرئاسة السورية صباح السبت التزامها بوقف إطلاق النار في السويداء، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالاتفاق، تحت طائلة المحاسبة.
ورغم الهدوء النسبي الذي ساد المحافظة صباح الأحد، أفادت تقارير إعلامية، بينها مراسل قناة RT، باندلاع اشتباكات عنيفة مجدداً يوم الاثنين في ريف السويداء، استخدمت فيها أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة انتحارية.
روسيا اليوم



