البلعوس : “رجال الكرامة” لم تتخل عن مسؤوليتها يوماً.. وما يجري في السويداء سببه تعنّت طرف يرفض الحوار

اتهم الشيخ ليث البلعوس، القيادي في حركة رجال الكرامة، طرفاً بعينه باختيار لغة السلاح ورفض الحوار، مؤكداً أن ذلك ما أوصل محافظة السويداء إلى ما تعانيه اليوم من اضطرابات دامية تخدم “أجندات لا تمثل أبناء الجبل”.
وفي بيان وجّهه إلى السوريين عموماً وأهالي جبل العرب خصوصاً، شدد البلعوس على أن حركته لم تكن يوماً حيادية، بل كانت في قلب المشهد السوري منذ سقوط النظام السابق، هدفها حماية المدنيين وتجنب الانزلاق نحو الفتنة، مضيفاً: “لم نبع دماء أهلنا، وقلنا منذ البداية : كفى للمتاجرة بكرامة الجبل وتحويل شبابه إلى وقود في معارك لا تمثلهم”.
وأشار إلى أن رجال الكرامة حاولوا مد الجسور مع كل الجهات، من الدولة إلى العشائر إلى القوى الوطنية، وحتى مع من حمل السلاح بدافع الغضب، لكنهم دفعوا ثمناً باهظاً لذلك، من حرق المنازل إلى سرقة المضافات وانتهاك حرمة قبر الشيخ الشهيد أبو فهد وحيد البلعوس.
وأكد البلعوس أن الوقوف في المنتصف لم يكن ضعفاً بل موقفاً واعياً، متسائلاً: “كيف نتّهم بالمؤامرة ونحن من أطلق مبادرات التهدئة وسعى لإطلاق سراح المحتجزين من الجانبين؟”.
وأوضح أن الحركة على تواصل مع دبلوماسيين وجهات دولية أبدت اهتماماً صادقاً بمنع انزلاق الجبل نحو الفوضى، داعياً مجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات عملية تردع الأطراف الساعية لتقسيم البلاد.
وختم البلعوس بيانه برسالة إلى السوريين عامة، وأبناء السويداء خاصة: “لم نخذلكم يوماً، ولن نفعل. حان وقت الحوار والتفاهم، وكفى استخدام المدنيين كذرائع للتصفية والعنف. سنبقى نطالب بالحق، لأنه لا يموت ما دام خلفه من يطالب به”.
RT



