اخبار سريعة

الأول من نوعه في السويداء… إجلاء 300 شخص من البدو إلى درعا

أعلنت الفصائل المحلية في محافظة السويداء، اليوم الإثنين، تنفيذ عملية إجلاء لحوالي 300 شخص معظمهم من أبناء عشائر البدو، حيث نُقلوا عبر حافلات إلى بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي، جنوبي سوريا.

وجرت العملية تحت إشراف مباشر من قوى الأمن الداخلي، التي تولّت تأمين مداخل المدينة وتوفير الحماية للمدنيين، وسط انتشار أمني واسع لتثبيت الاستقرار ووقف أي أعمال قتالية داخل المدينة.

وقال العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في السويداء، إن السلطات تلتزم بتأمين خروج جميع المدنيين الراغبين في مغادرة المحافظة، مؤكداً أن طوقاً أمنياً فُرض حول المدينة بهدف منع تجدد الاشتباكات، حسب ما نقلته وسائل إعلام سورية رسمية.
اتفاق يشمل 1500 من أبناء العشائر

من جهته، كشف علي الرفاعي، مسؤول العلاقات في وزارة الإعلام السورية، أن الحكومة توصلت إلى اتفاق مع الفصائل المحلية يقضي بإطلاق سراح ما يصل إلى 1500 من أبناء العشائر، كانوا محتجزين خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن الحافلات التي دخلت السويداء ضمن هذا الإطار ستواصل عمليات الإجلاء خلال الساعات المقبلة.
واشنطن: “ما يحدث في السويداء لا يُحتمل”

في السياق نفسه، علّق توماس باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص إلى سوريا، على تطورات السويداء، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتابع الأحداث بقلق بالغ وتعاطف شديد، ومشدداً على أن الحكومة السورية يجب أن تُحاسب على الانتهاكات التي وقعت خلال الاشتباكات الأخيرة.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في بيروت، قال باراك إن رد فعل واشنطن تجاه ما يحدث في السويداء “يتسم بالألم، والقلق، والدعم الإنساني”، مضيفاً أن الولايات المتحدة تُدرك أهمية إشراك الأقليات السورية في مؤسسات الدولة المستقبلية.

كما شدد باراك على ضرورة التنسيق الإقليمي، خصوصاً مع إسرائيل، للتوصل إلى حلول دائمة، مشيراً إلى أن “ما جرى في سوريا خلال الأيام الماضية كان مروّعاً”، لكنّه أعرب عن أمله في أن تساهم هذه التطورات في توحيد الجهود نحو حل سياسي شامل.
وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى

وكان باراك قد أعلن في وقت سابق، أمس الأحد، دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين الفصائل المسلحة وقوات الحكومة السورية في السويداء. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تبادلاً للأسرى بين الطرفين، مؤكداً أن التحضيرات اللوجستية لهذه الخطوة جارية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
حصيلة دموية وعودة الهدوء الحذر

اندلعت المواجهات في 13 يوليو/تموز الجاري، إثر توتر متصاعد بين مقاتلين محليين ومسلحين من العشائر البدوية الداعمة لدمشق. واستمرت الاشتباكات لعدة أيام، وأسفرت عن مقتل المئات من المدنيين والعسكريين، مما دفع الحكومة السورية إلى إطلاق حملة عسكرية للسيطرة على الوضع في المحافظة.

ورغم سريان وقف إطلاق النار، لا تزال الأوضاع في السويداء تحت مراقبة إقليمية ودولية مشددة، في ظل تحذيرات من انهيار الاتفاقات الموقعة، ما لم تُستكمل الخطوات السياسية والأمنية لتثبيت الاستقرار.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى