الاخبار

الشرع يتسلم تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في أحداث الساحل

أعلنت الرئاسة السورية، اليوم الأحد 20 يوليو/تموز 2025، أن رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، تسلّم التقرير النهائي من اللجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالتحقيق في الانتهاكات التي وقعت في الساحل السوري مطلع شهر مارس/آذار الماضي.

وجاء في البيان الصادر عن الرئاسة أن هذا التقرير يمثل خلاصة عمل ميداني مكثف أجرته اللجنة بهدف كشف ملابسات ما جرى في عدد من القرى والبلدات الساحلية، وتحديد المسؤولين عن التجاوزات التي استهدفت المدنيين والبُنى الأمنية والعسكرية في المنطقة.
التزام بالحقيقة والمحاسبة

وأكدت الرئاسة أن تشكيل اللجنة جاء في سياق حرص الدولة على عدم السماح لأي انتهاكات أو محاولات لتزييف الحقائق بأن تصبح جزءًا من مستقبل سوريا، مشيرة إلى أن اللجنة أُنشئت لضمان الشفافية والمساءلة في جميع أنحاء البلاد، من الشمال إلى الجنوب.

وأضاف البيان أن مؤسسة الرئاسة تثمّن الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء اللجنة، مؤكدة أنها ستدرس النتائج الواردة في التقرير بعناية كاملة، بما يضمن اتخاذ إجراءات واضحة وفعالة لمنع تكرار تلك الأحداث في المستقبل، ضمن إطار بناء “سوريا جديدة أكثر عدلاً ومساءلة”.
مؤتمر صحفي مرتقب

ووجهت الرئاسة دعوة رسمية إلى اللجنة الوطنية لعقد مؤتمر صحفي قريبًا، بهدف عرض أهم نتائج تحقيقاتها للرأي العام، وشرح الخطوات القادمة في التعامل مع ما حدث، بما يراعي كرامة الضحايا وحقوقهم.
خلفية الأحداث

وكانت الأحداث قد اندلعت يوم 6 مارس/آذار الماضي، عندما شهدت مناطق في ريف اللاذقية، ومن بينها مطار سطامو العسكري وعدد من البلدات، حالة من الفوضى والانفلات الأمني، بعد إعلان فصيل مسلح يُدعى “درع الساحل” سيطرته على بعض المواقع.

وترافقت هذه التطورات مع موجة احتجاجات واسعة واتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، من قبل مجموعات عسكرية غير منضبطة، ما دفع بالرئاسة إلى إصدار قرار في 9 مارس بتشكيل لجنة وطنية مستقلة لتقصي الحقائق.

وقد شمل عمل اللجنة التحقيق في الانتهاكات التي طالت السكان المدنيين، وكذلك الاعتداءات على القوات الأمنية والعسكرية، مع التركيز على تحديد الجهات المتورطة، سواء بشكل مباشر أو عبر التستر على المخالفين.
موقف وزارة الدفاع ومنظمات دولية

من جهتها، أقرت وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة بوقوع مخالفات ارتكبتها تشكيلات عسكرية خارجة عن الانضباط، وأكدت عزمها على محاسبة كل من يثبت تورطه، عبر تحويله إلى القضاء العسكري.

في السياق ذاته، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا في 4 أبريل/نيسان، وصفت فيه ما جرى في الساحل السوري بـ”جرائم حرب”، مستندة إلى شهادات شهود وأدلة مرئية.
دعوات لتحقيق دولي

بدوره، طالب رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، الشيخ غزال غزال، في بيان مصوّر، بفتح تحقيق دولي مستقل، وتوفير حماية إنسانية عاجلة للمدنيين، مؤكدًا أن دعوته لا تحمل أي طابع طائفي أو سياسي، بل تنبع من واجب حماية الأبرياء، وخاصة من الطائفة العلوية.

وأضاف غزال أن جماعات متشددة مارست القتل والتمثيل بالجثث والاختطاف في تلك الأحداث، مؤكدًا أن “الدم العلوي ليس رخيصًا، ولا يجوز السكوت عن إراقة دماء الأبرياء”، على حد تعبيره.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى