الاخبار

مسلحون يهاجمون وقفة احتجاجية في دمشق

تعرض عدد من الناشطين السوريين، مساء الجمعة 18 تموز/يوليو، لاعتداء عنيف بالأسلحة البيضاء والعصي الخشبية، أثناء مشاركتهم في وقفة احتجاجية صامتة أمام مبنى مجلس الشعب في العاصمة دمشق، للتنديد بأعمال العنف الدائرة في محافظة السويداء جنوبي البلاد.
وكانت الدعوة إلى الاعتصام قد انطلقت من ناشطين مدنيين بهدف التعبير عن رفضهم للانتهاكات المتبادلة بين فصائل محلية درزية ومسلحين من عشائر عربية في المحافظة، التي تشهد تصاعداً في حدة التوترات الأمنية منذ أسابيع.
وأكدت الناشطة السورية زينة شهلا، عبر منشور على حسابها في “فيسبوك”، أن المشاركين في الوقفة تعرضوا لاعتداء لفظي وجسدي، رغم سلمية تحركهم، حيث هاجمتهم مجموعة من الأشخاص المسلحين بالعصي الخشبية، أثناء مغادرتهم المكان، وقاموا بملاحقتهم وتوجيه اتهامات بالخيانة وألفاظ مهينة.
وأظهرت تسجيلات مصورة وثّقها شهود عيان، لحظة الاعتداء على الناشطين، بما في ذلك استخدام أدوات حادة، كما تعرضت زينة شهلا نفسها لهجوم مباشر من أحد المعتدين، وسط إطلاق شتائم نابية وعبارات تهديدية.
الناشطة زينة شهلا، المعروفة بمواقفها المناهضة للعنف والداعية للحوار، سبق أن اعتُقلت على يد النظام السوري في وقت سابق، وتعمل حالياً كمستشارة في اللجنة الوطنية للمفقودين التي أعلن عنها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في أيار الماضي.
وطالبت شهلا في منشورها بسنّ قوانين واضحة ورادعة ضد خطابات الكراهية والتحريض، مؤكدة على أهمية إطلاق حوار وطني شامل للخروج من ما وصفته بـ”النفق المظلم”.
حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات الأمنية أو من الحكومة السورية بخصوص هذا الاعتداء، ولم تُعرف الجهة التي تقف وراءه.
ما الذي يحدث في السويداء؟.. اشتباكات دامية وتدخل إقليمي واسع
تشهد محافظة السويداء تصعيداً خطيراً في الوضع الأمني منذ 13 تموز، بعد حوادث اختطاف متبادلة بين فصائل محلية درزية ومسلحين من عشائر البدو داخل المحافظة.
وسرعان ما تحولت تلك الحوادث إلى مواجهات مسلحة واسعة استدعت تدخل قوات من وزارتي الداخلية والدفاع السورية.
لكن دخول القوات الحكومية إلى المنطقة قوبل برد فعل عنيف من الفصائل الدرزية المقربة من المرجعية الروحية للطائفة، التي اتهمت الحكومة بارتكاب انتهاكات واعتقالات تعسفية، ما دفع بتلك الفصائل إلى شنّ هجمات مضادة وطرد القوات الحكومية.
في خضم هذه التطورات، تدخل سلاح الجو الإسرائيلي بشكل مفاجئ، حيث شنّ غارات جوية استهدفت مواقع أمنية سورية في السويداء ودمشق، دعماً للفصائل المحلية الدرزية، وفق ما ذكرت تقارير ميدانية.
وعقب انسحاب الجيش السوري من السويداء، بدأت انتهاكات منظمة من قبل بعض الفصائل المسلحة ذات الطابع الطائفي، شملت احتجاز مدنيين بدو كرهائن، ما أدى إلى تصعيد عشائري واسع النطاق من مختلف المناطق السورية.
ووفقاً لإحصائيات أولية أصدرتها “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فإن عدد الضحايا جراء الاشتباكات الدائرة تجاوز 300 قتيل من جميع الأطراف، منذ بدء التصعيد الأخير.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى