اخبار سريعة

“قص الشوارب” يشعل حالة من الغضب والاستياء في سوريا

أعلنت وزارة الدفاع السورية بدء انتشار وحدات من الشرطة العسكرية داخل مدينة السويداء، في خطوة قالت إنها تهدف إلى “ضبط السلوك العسكري ومحاسبة المتجاوزين”، بحسب بيان رسمي. من جانبها، حذّرت وزارة الداخلية من أي تعدٍ على الممتلكات العامة أو الخاصة “تحت أي ذريعة”، متوعدة بعقوبات صارمة ضد كل من يثبت تورطه في تجاوزات خلال العمليات الجارية.

ورغم التوجيهات الحكومية التي أكدت على حماية المدنيين واحترام القانون، أفاد سكان محليون بوقوع انتهاكات مروعة تزامنت مع دخول القوات الحكومية إلى المدينة يوم الثلاثاء. وشملت هذه الانتهاكات، بحسب شهادات، “إعدامات ميدانية”، وحرائق متعمدة، وعمليات نهب طالت المنازل والمحلات التجارية، إضافة إلى اختفاء قسري لعشرات المدنيين.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وجه الأجهزة الرقابية باتخاذ إجراءات فورية ضد كل من ارتكب تجاوزات أو تصرفات مسيئة، بغض النظر عن رتبته أو موقعه، مؤكداً على ضرورة فرض سيادة القانون.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن رئاسة الجمهورية شددت على “منع أي تجاوزات أو خروقات سواء من الجهات المدنية أو العسكرية”، مؤكدة أن الدولة ملتزمة بصون الحقوق وحقن الدماء وضمان عمل المؤسسات.
مشاهد صادمة وغضب شعبي

ومع تصاعد التوتر، أفادت منصة “السويداء 24” المحلية أن القوات السورية دخلت المدينة صباح الثلاثاء بحجة إعادة الأمن، عقب اشتباكات دامية اندلعت بين مسلحين من الطائفة الدرزية وآخرين من البدو، وأسفرت عن مئات القتلى منذ يوم الأحد.

لكن دخول القوات لم يمر دون ردود فعل شعبية غاضبة، إذ تداول ناشطون مقاطع فيديو تُظهر قيام مسلحين بحرق منازل ومتاجر، واقتحام ممتلكات خاصة، إلى جانب تسجيل حالات تصفية ميدانية. وتحدث سكان عن قيام مسلحين بممارسات مهينة بحق المدنيين، مثل حلق شوارب رجال مسنين وشبان، وهي تصرفات تُعتبر إهانة بالغة في ثقافة المنطقة.

وقالت مصادر محلية إن الشيخ مرهج شاهين، الذي ظهر في أحد هذه المقاطع، توفي لاحقاً، مشيرة إلى أنه بقي في منزله بعد اقتحام قريته في ريف السويداء الغربي.
نزوح جماعي باتجاه الحدود

وسط استمرار إطلاق النار، شهدت المدينة موجة نزوح واسعة، حيث فرّ الآلاف من سكان السويداء نحو المناطق المجاورة وبعضهم باتجاه الحدود الأردنية. وقالت طالبة جامعية تُدعى حنان: “نزحنا أنا وعائلتي إلى بلدة الشهبا… لم نأخذ شيئاً، فقط ما استطعنا حمله، فحياتنا أهم من كل شيء”.

من جانبه، صرّح ريان معروف، رئيس تحرير منصة “السويداء 24″، بأن “القوات دخلت المدينة تحت ذريعة استعادة الأمن، لكنها ارتكبت انتهاكات فادحة بحق المدنيين”، لافتاً إلى أن عشرات القتلى سقطوا في ظروف غامضة، دون توفر إحصائيات دقيقة حتى الآن.

اندبندت عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى