اخبار ساخنة

هل يخاف بعض الرجال من المرأة الذكية؟

في عالم اليوم، حيث تتغير الأدوار التقليدية وتُكسر الصور النمطية بين الجنسين، لا يزال هناك سؤال يفرض نفسه في ساحة العلاقات العاطفية: هل ينجذب الرجل حقًا إلى المرأة الذكية، القوية، والمستقلة؟ أم أن ذلك يبقى مجرد خطاب نظري جميل لا يصمد أمام الواقع؟

بحسب استطلاع أجراه موقع Match.com ضمن دراسة “العزّاب في أمريكا”، فإن 87% من الرجال صرّحوا بأنهم لا يمانعون الدخول في علاقة مع امرأة أكثر ذكاءً أو نجاحًا منهم، بل يرحبون بذلك. هذه النتائج بدت واعدة، واعتبرها كثيرون مؤشرًا على تطور في المفاهيم السائدة حول الشراكة والمساواة بين الجنسين. لكنّ نتائج الدراسات الميدانية تقول شيئًا آخر.
عندما تتغير المواقف من الخيال إلى الواقع

دراسة منشورة في مجلة Personality and Social Psychology Bulletin، قادتها الباحثة لورا بارك من جامعة بوفالو، سلّطت الضوء على التباين بين ما يقوله الرجال وما يفعلونه. في الجزء الأول من التجربة، طُلب من المشاركين تخيّل امرأة تفوقهم ذكاءً، فعبّر أغلبهم عن انجذاب واضح إليها. لكن حين واجهوا امرأة حقيقية تم إبلاغهم بأنها حصلت على درجات أعلى منهم في اختبار ذكاء، تغيّر الموقف جذريًا؛ حيث لوحظ انسحاب الرجال جسديًا وعاطفيًا من الموقف، وقلّ حماسهم تجاه فكرة مواعدتها.

تُرجع بارك هذه الظاهرة إلى شعور بعض الرجال بالتهديد على مستوى “الهوية الذكورية”، خاصة إذا تفوقت عليهم المرأة في مجالات يعتبرونها أساسية لتقدير الذات، مثل الذكاء أو النجاح المهني.
“فجوة الحب”: بين ما يُقال وما يُعاش

الكاتبة والصحفية الأمريكية جينا بيرتش، صاحبة كتاب The Love Gap، أطلقت مصطلح “فجوة الحب” لوصف الفجوة بين ما يدّعيه بعض الرجال عن تفضيلاتهم العاطفية، وبين خياراتهم الفعلية على أرض الواقع. فبينما يصرّح العديد من الرجال بإعجابهم بالمرأة الواثقة، المتعلمة، والناجحة، إلا أن تفضيلاتهم عند الارتباط تميل إلى شخصيات أقل تهديدًا أو تعقيدًا.

وتضيف بيرتش أن الكثير من الرجال الذين قابلتهم في مقابلاتها الصحفية، يُعجبون بالمرأة المستقلة فكريًا ومهنيًا، لكنهم في كثير من الأحيان يختارون الارتباط بمن تمنحهم إحساسًا بالتفوق، ولو كان ذلك ضمنيًا.
هل المرأة القوية تُعاني في الحب؟

المرأة المستقلة لا تبحث عمن “يُكملها”، بل عن شريك يشاركها التوازن والدعم. ورغم أن بعض الرجال قد يشعرون بعدم الارتياح تجاه هذا النموذج، فإن ذلك لا يعني أن المرأة القوية تفتقر للحب أو لا تجده. بل إن وعيها بذاتها وثقتها تمنحها القدرة على تمييز العلاقات الصحية من السامة، ورفض أي علاقة تُبنى على عدم التكافؤ أو التنافس غير الناضج.

فوشيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى