المركزي السوري يطلق إصلاحات نقدية ويبحث إصدار عملة جديدة

أعلن حاكم مصرف سورية المركزي، الدكتور عبدالقادر حصرية، عن حزمة إصلاحات مالية ومصرفية تهدف إلى دمج القطاع المصرفي السوري مجدداً في النظام المالي العالمي، بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن المؤسسات السورية.
استعادة الأموال المجمدة وتحديث البنية التحتية
أشار حصرية إلى أن هناك أموالاً سورية مجمدة في بنوك عربية وأوروبية، ويجري حالياً العمل على تقييم حجمها ووضع آليات قانونية لاستعادتها وفق الأطر الدولية.
كما يجري تحديث الأنظمة المصرفية السورية لتتوافق مع المعايير العالمية، بما يشمل خدمات الدفع الإلكتروني، والتحويلات الفورية، والمراسلة المالية.
العودة إلى “سويفت” ورسالة للمستثمرين
عودة سورية إلى شبكة “سويفت” العالمية تحمل، بحسب حاكم المركزي، رسالة طمأنة للمستثمرين الدوليين، إذ تسهم في تقليل مخاطر التحويلات المالية وتعزز الشفافية والثقة بالنظام المصرفي.
وأكد أن هناك اهتماماً أولياً من بعض البنوك الأوروبية للتعاون مع السوق السورية.
إصدار عملة جديدة وتحرير الكاش
كشف حصرية عن دراسة لإصدار عملة وطنية جديدة تعكس مرحلة التعافي الاقتصادي والبصري للبلاد، مشيراً إلى أن التنفيذ يتطلب توفر ظروف السوق المثلى.
كما أكد التوجه لإلغاء سياسات تقييد السحب النقدي تدريجياً، مع تعزيز أدوات السياسة النقدية لإدارة السيولة بكفاءة.
خطوات جادة لاستقلالية المركزي
وأكد حصرية أن البنك المركزي بحاجة إلى قانون جديد يعزز استقلاليته باعتباره سلطة نقدية مستقلة لا مجرد مؤسسة اقتصادية، معلناً العمل على تفعيل مجلس النقد والتسليف ليضطلع بدور محوري في الرقابة وتوجيه السياسات النقدية.
تفاؤل بالمستقبل الاقتصادي
أعرب حاكم المصرف عن تفاؤله الحذر، قائلاً إن سورية بدأت فعلياً في بناء أسس اقتصاد حر متوازن يخرج من حقبة الاشتراكية والفساد، ويمنح المواطن القدرة على تحقيق حلمه بعيش كريم ضمن بيئة اقتصادية مستقرة ومنفتحة.
الاقتصاد اليوم


