الاخبار

معاريف: وفاة الممثل الشخصي لخامنئي في ظروف غامضة بإيران

كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية، من بينها قناة “إيران إنترناشونال”، عن وفاة علي طائب، ممثل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، دون الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بظروف الوفاة، وهو ما فتح الباب أمام كثير من التساؤلات حول خلفيات هذا الحدث.

وبحسب ما نقلته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، فإن علي طائب كان يشغل دوراً محورياً في “مقر ثأر الله”، وهي وحدة أمنية تتبع القيادة المركزية للحرس الثوري الإيراني ومهمتها الأساسية الحفاظ على الأمن الداخلي. وذكّرت الصحيفة بأن هذه الوحدة كانت ضمن الأهداف التي استهدفتها إسرائيل خلال التصعيد العسكري الأخير مع إيران.

ويبدو أن لعائلة طائب تأثيراً واسعاً داخل مفاصل النظام الإيراني، إذ أن شقيقه حسين طائب تولى في السابق رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري حتى عام 2022، وكان يُعتبر أحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل المؤسسة الأمنية، خاصة لعلاقاته الوثيقة مع مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى. أما الشقيق الآخر، مهدي طائب، فيُعد أيضاً من الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي والديني الإيراني.

الدور الذي لعبه علي طائب داخل مقر “ثار الله” منحه مكانة استراتيجية في المنظومة الأمنية، حيث كان مسؤولاً عن التوجيه الأيديولوجي للوحدات الأمنية المكلّفة بالتعامل مع الاضطرابات الداخلية. وبالنظر إلى موقعه الحساس وصلاته العائلية، فإن وفاته المفاجئة تُعد حدثاً لافتاً داخل أروقة الحكم الإيراني.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن طائب كان من المشاركين في الحرب العراقية الإيرانية، وكان له حضور مؤثر في تشكيل البنية العقائدية للنظام. المثير في سيرته أنه بدأ دراسته في مجال الهندسة الميكانيكية، لكنه تحوّل لاحقاً إلى الدراسات الدينية، وعمل في بداية مسيرته تحت اسم مستعار قبل قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

خلال العقود الماضية، صعد طائب بسرعة في صفوف الحرس الثوري، وتقلّد عدة مناصب قيادية منها: نائب رئيس قسم الدعاية في زمن الحرب مع العراق، وقائد قاعدة “رمضان”، إضافة إلى ترؤسه لجامعة “مطهري” في مدينة قم، التي تُعد من أبرز المراكز الدينية في إيران.

كما شغل مناصب أخرى تعكس حجم نفوذه في الدولة، من بينها: مستشار للقيادة العامة في الحرس الثوري، ورئيس لمؤسسة قدامى المحاربين في قم، ومدير لجامعة “المصطفى” الدولية. وكان أيضاً عضواً في مجلس أمناء “مركز نور لأبحاث الحاسوب”، وأدار “مركز غدير للمعلومات”.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى