اخبار ساخنة

“جمجمة غامضة” على خرائط غوغل تشعل مواقع الإنترنت

على مدار السنوات، اكتشف مستخدمو خرائط غوغل العديد من المشاهد الغريبة والمثيرة للجدل حول العالم، من أجسام طائرة مجهولة مدفونة في الصحراء الكبرى إلى مداخل غامضة في القطب الشمالي. لكن مؤخرًا، أثار ظهور شكل يشبه “جمجمة بشرية عملاقة” تحت مياه جزيرة كندية اهتمامًا واسعًا على الإنترنت.

ويعتقد محققو الإنترنت أن هذا الشكل الغامض يقع قبالة الساحل الشمالي الشرقي لكندا، تحديدًا في جزيرة كورمورانت. وعند النظر إلى المنطقة عبر خرائط غوغل من جهة الشمال، يظهر شريط رملي تحت الماء يشكل بوضوح ملامح تشبه جمجمة بشرية ضخمة.

سكوت وارينغ، مؤسس موقع “UFO Sightings Daily”، كان من أوائل من سلطوا الضوء على هذا الاكتشاف، معتبرًا إياه دليلاً على وجود كائنات فضائية قديمة تركت هذا الشكل كـ “علامة تدل على أنهم كانوا هنا أولاً”.

لكن في المقابل، يقدم العلماء تفسيرًا أكثر واقعية، حيث يرجحون أن الشكل عبارة عن تكوين طبيعي يظهر بشكل واضح عند تدوير الخريطة بزاوية 180 درجة أثناء البحث عن قرية “أليرت باي”، وهي المستوطنة الوحيدة على الجزيرة.

الظاهرة أثارت موجة تفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبر بعض المستخدمين عن انبهارهم بالاكتشاف، في حين أعرب آخرون عن رغبتهم في تصديقه رغم غياب الأدلة العلمية القاطعة.

الباحث في الظواهر الغامضة فيليب مانتل أوضح أن التكوين الصخري ربما يشبه الجمجمة بشكل عفوي، تمامًا كما نرى أحيانًا وجوهًا أو أشكالًا مألوفة في الغيوم. وأضاف أن هذه الظاهرة تُعرف علميًا باسم “الباريدوليا” (Pareidolia)، وهي ميل الدماغ البشري لرؤية وجوه أو أنماط مألوفة في أشياء عشوائية.

ويشرح البروفيسور كيفن بروكس، المتخصص في علم النفس التطوري، أن البشر طوروا هذه القدرة من أجل التفاعل بشكل أسرع مع البيئة وتمييز الوجوه، وهو أمر مهم للبقاء. وتضيف الدكتورة سوزان واردل من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية أن “الباريدوليا” ليست مؤشرًا على اضطرابات نفسية، لكنها أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يميلون للإيمان بالظواهر الخارقة، بحسب دراسة فنلندية نُشرت عام 2012.

وتؤكد واردل أن معظم من يرون أشكالًا مألوفة مثل الوجوه في أشياء جامدة يدركون أنها ليست حقيقية، لكن المشكلة تحدث عندما يُساء تفسير هذه الأنماط أو يُعتقد أنها دلائل على وجود خارق.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى