دعوى ضد محامٍ تثير تخوفاً من العودة إلى تكميم الأفواه.. مالقصة؟

يثير تحريك دعوى قضائية ضد المحامي فواز الخوجة في دمشق مخاوف متصاعدة بشأن حرية التعبير في سورية، خاصة بعد مرور أكثر من عقد على انطلاق الثورة التي نادت بالحرية والكرامة.
وبحسب وثيقة رسمية نُشرت مؤخرًا، تسلّمت نقابة المحامين بدمشق، في 23 حزيران/يونيو، كتابًا من المحامي العام يُبلغها بفتح دعوى ضد الخوجة بتهمة “نشر أخبار كاذبة من شأنها النيل من هيبة الدولة”، دون توضيح ماهية هذه الأخبار أو الأدلة التي استندت إليها النيابة.
الخوجة يرد: لا أعلم سبب الاتهام
في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أكد فواز الخوجة صحة الكتاب القضائي، لكنه عبّر عن استغرابه من الإجراء، قائلاً:
“حتى الآن لا أعلم ما هو سبب تحريك دعوى الحق العام بحقي، ولا يوجد مستند أو منشور يبرر هذه التهمة.”
وأوضح الخوجة أن المحامي العام استند إلى المادة 28 من القانون رقم 20 لعام 2020، وهو قانون يُعرف بكونه أداة النظام السابق في قمع الحريات ومصادرة الآراء المعارضة.

مخاوف قانونية وانتقادات حقوقية
الحقوقي ميشيل شماس علّق على القضية قائلاً : “أي هيبة هذه التي تهتز بسبب منشور على فيسبوك؟ هذه المادة باتت سيفًا مصلتًا على رقاب الناس، وحان الوقت لإلغائها.”
ويؤكد مراقبون أن المادة 28 كانت تُستخدم سابقًا لقمع الكلمة، واليوم يُعاد توظيفها بالرغم من أن الإعلان الدستوري الجديد الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع في آذار/مارس، ينص صراحة على إلغاء القوانين الاستثنائية التي تتعارض مع حقوق الإنسان، وضمان حرية التعبير.
“الحل”


