اخبار سريعة

مشروع قرار أوروبي يدعو لتحقيق مستقل وضمان حماية الأقليات الدينية في سوريا

طالب البرلمان الأوروبي باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأقليات الدينية في سوريا، وذلك على خلفية الهجوم الدموي الذي استهدف كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في دمشق بتاريخ 22 حزيران، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصًا وإصابة أكثر من 60 آخرين.

جاء ذلك ضمن مشروع قرار تقدمت به كتلة اليسار في البرلمان، تضمن دعوة للسلطات السورية إلى ضمان حماية كافة المكونات الدينية والإثنية، ووضع حد لأعمال العنف الطائفي، وخطاب الكراهية، وعمليات التهجير القسري والاختطاف. كما شدد القرار على أهمية استعادة الأمن وتوفير الحماية المتساوية لجميع المواطنين.

وأكد البرلمان ضرورة فتح تحقيق مستقل وفوري في الهجوم على كنيسة مار إلياس، وفي أعمال العنف الطائفي الأخرى التي شهدتها البلاد مؤخرًا، مع محاسبة المسؤولين عنها. كما طالب بالسماح للمنظمات الحقوقية المستقلة بالدخول إلى سوريا لتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها.

خطة أوروبية لحماية المجتمعات الدينية في سوريا

ودعا البرلمان الأوروبي مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى إعداد خطة شاملة تهدف لحماية المجتمعات الدينية في سوريا، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان في التعامل مع الحكومة الانتقالية السورية.

وأعرب القرار عن رفضه لسياسات بعض الدول الأوروبية التي علّقت طلبات اللجوء الخاصة بالسوريين أو مارست ضغوطًا لعودتهم “الطوعية”، مطالبًا بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات. كما أدان ما وصفه بـ”الطموحات التوسعية” لكل من إسرائيل وتركيا، مؤكدًا أن استقرار سوريا يرتبط بالحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها وفق القانون الدولي.

مطالب بترميم كنيسة مار إلياس ودعم الضحايا

وشدد النواب الأوروبيون على ضرورة تحسين الإجراءات الأمنية في سوريا، مع العمل على ترميم الكنيسة التي تعرضت للهجوم، وتقديم الدعم الكامل لأسر الضحايا والمصابين.

وأشار البرلمانيون إلى تصاعد وتيرة العنف الطائفي في مناطق مختلفة من سوريا، مثل جرمانا وصحنايا بريف دمشق، إضافة إلى ما شهدته مناطق الساحل في مارس الماضي، والتي خلفت أكثر من 1200 قتيل، مؤكدين أن هذه الأحداث تهدد نسيج المجتمع السوري وتضع الأقليات، خاصة المسيحيين، في وضع هش.

دعم سياسي وانتقالي لإنهاء الصراع

وجدد البرلمان الأوروبي دعمه لعملية الانتقال السياسي في سوريا، داعيًا إلى مسار سياسي يشمل العدالة الانتقالية، ومكافحة الإفلات من العقاب، وتشكيل حكومة شاملة تحترم حقوق الإنسان.

كما اقترح النواب إنشاء صندوق أوروبي مخصص لإعادة إعمار سوريا، مشروط بإحراز تقدم فعلي في الملفات السياسية والحقوقية، وبالتنسيق مع الهيئات الدولية المختصة.

وفي السياق ذاته، دعا القرار إلى تنظيم “مؤتمر الحوار من أجل سوريا” في أقرب فرصة، على أن يضم تمثيلًا واسعًا من المجتمع المدني السوري لتعزيز الحلول المستدامة.

مطالب بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومواصلة مكافحة الإرهاب

وأكد مشروع القرار على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ومواصلة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، لا سيما في مخيمي الهول وروج، حيث لا تزال أوضاع آلاف النساء والأطفال محل قلق دولي.

كما دعا البرلمان الأوروبي إلى استمرار العقوبات المفروضة على الجهات المسؤولة عن انتهاك حرية المعتقد، مع فرض إجراءات إضافية تستهدف مرتكبي الجرائم الطائفية على وجه الخصوص.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى